فهرس الكتاب
وكان الاستيجاز باستدعاء المخرَّجِ له الحافظ أبي العلاء المذكور بتعريف صاحبنا المحدث أبي الفتوح محمد بن أحمد بن أبي سعد الطبسي، فهو الذي أفادنا رحمه الله، وكان في آخر الاستدعاء سؤال الإجازة لمن أثر الرواية عنهم من أقطار الأرض ممن أدرك ويُدرك حالَ (في المطبوع:"أدري ويُدرَى حالُ"، وهو خطأ) حياتهم من المسلمين والمسلمات.
وقد قرأتُ الأجزاء الأربعة التي انتخبتُ منها هذه الأحاديث في هذه الكراريس على صاحبنا الحافظ أبي العلاء المذكور في الأصل الذي بخط الحافظ أبي العباس الظاهري، لتتصل لي تلك الأحاديثُ بالسماع عنه عن شيوخي المذكورين فيه. وصح ذلك لي عليه في مجالس آخرها يوم الأربعاء ثالث جمادى الأولى من سنة ثمان وثمانين وست مئة بالصالحية من القاهرة من ديار مصر. كتبه: أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن حيان النحوي الأندلسي نزيل ديار مصر حرسها
الله تعالى"."
هذا ما جاء في آخر المنتخبِ، ومنتخِبُ هذه المشيخة أبو حيان الأندلسي مؤكد أنه انتخب الشيوخ الذين له إجازة منهم كما جاء في قوله:"وقد أجاز لي جميعُ المشايخ المذكورين فيه، والمشايخُ المنبه عليهم في الطرر المعلم عليهم"
(جـ) ، ووقفتُ على نقل الإجازة، وعارضتُ بها جميع الشيوخ المذكورين رجلًا
رجلًا، فما كان فوقه (جـ) فهو مما نقلتُه من الإجازة المذكورة". وما كان في استدعاء الإجازة - المذكور فيه أبو حيان ضمن المجازين - من أشياء لم تُذكر في نص المشيخة التي خرجها جمال الدين الظاهري .. كتبها أبو حيان وجعل فوقها (جـ) ليبين أن هذه الأشياء لم تُذكر في نص المشيخة المخرجة، وهذا من دقة أبي حيان رحمه الله."