الصفحة 49 من 105

كانَ تمييزُه عن الظاءِ مُشْكِلًا بالنسبةِ إلى غيرِه أمرَ الناظمُ بتمييزِه عنه نطقًا، ثمَّ بيَّنَ ما جاءَ في القرآنِ بالظاءِ لفظًا، والمعنى أنَّ جميعَ موادِ الظاءاتِ المُشَالَةِ , وهي تسعةٌ وعشرونَ ظاءً مِن الكلماتِ الواردةِ في القرآنِ مجموعةٌ باعتبارِ أصولِها في الأبياتِ الستَّةِ الآتيةِ، وإنَّما ضبطَ الظاءَ لكونِها أقلَّ من الضادِ، فهو أقربُ إلى ضبطِ المرادِ، يتعلَّقُ بتجِئ قولُه (في الظَّعْنِ ظلُّ الظهر) بفتحِ الأَوَّلِ وكسرِ الثاني وضمِّ الثالثِ

(وعُظْمُ الحفظِ) بضمِّ العينِ (أَيْقَظَ وأَنْظِرْ) بفتحِ الهمزةِ وكسرِ الثالثِ منها (عَظُمَ ظَهرُ اللفظِ) بفتحِ العينِ والظاءِ الأُولَى وحذفِ العاطفةِ غالبًا للضرورةِ، فالظَّعْنُ: منحصرٌ في قولِه تعالى يومَ ظعْنِكم {وهو بفتحِ العينِ لنافعٍ وابنِ كثيرٍ وأبى عمرٍو، ومَعْناه الرحلةُ مِن مكانٍ إلى آخرَ ضدُّ الإقامةِ، وبابُ الظلِّ: جميعُه كيفما تصرَّفَ منهَ، وأَوَّلُ ما جاءَ منه في سورةِ النساءِ} وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا {ووقعَ منه في القرآنِ اثنانِ وعشرونَ موضعًا، والظاهرُ أنَّهُ أربعةٌ وعشرونَ، منها اثنانِ في البقرةِ: وهي قولُه تعالى} وظَلَّلْنَا عليكمُ الْغَمَامَ {وقولُه:} في ظُلَلٍ مِن الغَمَامِ {وكانَ ابنُ المصنِّفِ ومَن تبعَه في عدِّ اثنينِ وعشرينَ غَفَلَ عن موضعينِ في البقرةِ، بدليلِ قولِهم: وأَوَّلُها في سورةِ النساءِ} وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا {، ومنه الظُّلَّةُ (كأنَّه ظُلَّةٌ) في الأعرافِ و (يومِ الظُّلَّةِ) في الشعراءِ، ومنه قولُه تعالى} في ظُلَلٍ على الْأَرَائِكِ {بضمِّ الظاءِ وفتحِ اللامِ , كما قرأَ به حمزةُ والكِسَائِيُّ، ومنه قولُه:} وَظَلَّلْنَا عليهمُ الغَمَامَ

وبابُ الظهرِ: وهو وقتُ انتصافِ النهارِ في سورةِ النورِ: حينَ تَضَعُونَ ثَيَابَكُمْ مِن الظَّهِيرةِ {وفي سورةِ الرومِ} حينَ تُظْهِرُونَ {أي تدخلونَ في الظهيرةِ، وبابُ العُظْمِ: بمعنى العَظَمَةِ كيفما تصرَّفَ منهَ، وأَوَّلُ ما جاءَ منْه في القرآنِ} وَلَهُمْ عَذَابٌ عظيمٌ {، ووقعَ منه في القرآنِ مائةُ موضعٍ وثلاثةُ مواضعَ، وبابُ الْحِفْظِ: وما تصرَّفَ منه، وأَوَّلُ ما جاءَ منه في البقرةِ} حَافِظُوا على الصلوات {ِ ووقعَ في اثنين وأربعينَ موضعًاَ، وقالَ المصريُّ في أربعٍ وأربعينَ، وأيقظَ: من اليقظةِ ضدُّ النومِ، ليسَ في القرآنِ منه إلا في الكهفِ} وَتَحْسَبُهُمْ أيقاظًا وهمْ رقودٌ {، وبابُ أَنْظِرْ: وهو الإنظارُ، بمعنى التأخيرِ والإمهالِ، وقعَ منه في القرآنِ اثنانِ وعشرونَ موضعًا، أَوَّلُه} لا يُخَفَّفُ عنهم العذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ {، كذا ذكرَه ابنُ المصنِّفِ وتبعَه غيرُه، لكنَّه يحتملُ أنْ يكونَ صيغةَ المجهولِ مِن الْإِنْظَارِ، وأنْ يكونَ مِن النظرِ، كما فُسِّرَ بهما، فالمثالُ المُتَّفَقُ عليه} قالَ أَنْظِرْنِي إلى يومِ يُبْعَثُون {َ ومِن المُخْتَلِفِ قولُه تعالى:} انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ {فقرأَ حمزةُ مِن الْإِنْظَارِ والباقونَ مِن النظرِ، ثمَّ اعلمْ أنَّ مادةَ النظرِ والإنظارِ والانتظارِ مُتَّحِدَةٌ في أصلِ اللغةِ، والاختلافُ إنَّما هو بحسبِ الأبوابِ الواردةِ، وإنَّما غايَرَ المصنِّفُ بينهما للإيضاح، ِ لاسيَّما وهو قد خَفِيَ على بعضِ الشرَّاحِ، وبابُ العَظْمِ: وقعَ في أربعةَ عشرَ موضعًا جمعًا وفردًا، وقالَ المِصْرِيُّ: خمسةَ عشرَ وأَوَّلُه وانْظُرْ إلى العِظَامِ في البقرةِ، وبابُ الظَّهْرِ: من الآدميِّ كقولِه تعالى} وَرَاءَ ظُهُورِهم {أوَّلُ ما جاءَ في البقرةِ، ومن غيرِها كقولِه تعالى} لِتَسْتَوُوا على ظهورِه {ووقعَ منه في القرآنِ أربعةَ عشرَ موضعًا، وقالَ المصريُّ: ستَّةَ عشرَ، أمَّا قولُ خالدٍ وقعَ في القرآنِ موضعٌ واحدٌ فخطأٌ فاحشٌ، واللفظُ لم يجئْ منه إلا حرفٌ بقافٍ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} (ظاهِرْ) بكسرِ الهاءِ وسكونِ الراءِ ضرورةً أو تنزيلًا للوصلِ منزلةَ الوقفِ، وقد يُكْسَرُ على ارتكابِ زحافِ لَظَى شُوَاظِ بالجرِّ غيرِ مُنَوَّنٍ (كَظْمٍ) بالتنوين مَجْرُورًا (ظَلَمَا) فعلٌ ماضٍ مِن الظلمِ، وَأَلِفُه للإطلاقِ، وفي نسخةٍ (ظُلْمَا) بضمٍّ وسكونٍ، فألفُه مُبْدَلٌ من التنوينِ وقفًا، ونصبُه على الحكايةِ (اغْلُظْ) بضمِّ الهمزةِ واللامِ (ظَلَّامِ) بفتح الظاءِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت