فهرس الكتاب
وبعدهَا رمى بعد ا لزوالِ ... تحيّنًا لها بلا استعجال
ثم انصرفْ بعيدها للمنحرِ ... وفوقَ ستينَ بنص الخبر
معَ ثلاثِ وعليًا عَهِدا ... لما بقيْ من بُدْنه وانفَردا
بما غبرْ وأشركَ الرسولُ ... في هديِهِ عليًا يا فُضُول
ثم أمرْ أن تطبخَ وتُصنعَ ... وباشرا الأكلَ بها واستمتَعا
وشَرِبا من المرقْ وقد نحرْ ... رسولُنا عن أهلهِ إحدى البقرْ
واشتركَ السبعةُ في جَزورِ ... كذلك الأبقارِ في المشهور
وأكلهم كان بأيامِ مِنى ... وقد نُهُوا عن غيرها فافهَمْ هنا
وبعدها أرخصَ في التزودِ ... فازَّودوا منها بلا تَعدُد
حتى أتوا لطيبة الطيبةِ ... والنفسُ قد سُرَّت بهذي الهبة
وبعد نحره لرأسِه حَلَقْ ... وذا هو الثالثُ فيما قد حُقِقْ
وقد جلسْ للناس يومَ النحرِ ... بحيث مَنْ درَى ومن لَم يدر
فما سُئلْ عن تلكمُ الأعمالِ ... في حال مَنْ قَدّمَ مَنْ فِعال
فقال إفعله وليس مِنْ حَرجْ ... ترفقًا بالناسِ دونما لجَجْ
فسائلٌ حلقتُ قبل النحرِ ... وناسكٌ حلقتُ قبل الجَمْر
وآخر قد طفتُ قبل الرمي ... كأنني ناسٍ وإنني عَمي
وآخر قد طفتُ قبل الذبحِ ... فقال: لا حرج بغير جُنْح
وآخر نحرتُ قبل الرمي ... فقال: يرميه بغير جُرمَ
فكان من قدم يومَ الأكبرِ ... أجابَه افْعل دونما تعسّر
وقد نحرتُ ها هنا في المنحرِ ... ثم منى منحرُ كلِ شاكر
ومكةٌ للنحر والطريقِ ... بدون تشديدٍ ولا تضييق
فانحروا في الرحالِ والمنازلِ ... فاسمَعْ إلى التيسير والتساهل
وبعدها خطبْ ليوم النحرِ ... فأي يومِ حرمةً وشهر
وأيّ ذي البلادِ والتحريمِ ... أعظَمُ للتقديسِ والتعظيم
فقالوا ذا البلدْ بلا إشكالِ ... فقال: في الدماء والأموال
قد حرِّمتْ حرمةَ هذا اليوم ِ ... والشهر والبلد بلا تعتيم
فقال: هل بلغتُ ذا الكلاما ... قالوا: نعم أديتَ ما استقاما
فأشهدَ الرحمَن ياربِّ اشهدِ ... وربُّنا يرصُدُ كلَّ مرصد
ثم ركبْ للبيتِ والطواف ِ ... وكلُّهم طافَ بلا اختلاف
ولم يطوفوا للصفا والمروةِ ... كذا يَعُمُّ جابرٌ بمَرة
وصلى في مكة فرضَ الظهرِ ... ثم عمدْ لزمزمِ المنهمر