فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 78

فنادى آل جَده المطِّلبِ ... (اِنزعوا) في السقي بلا تعتّب

فلولا غُلبُ الناس للسقاةِ ... لقمتُ بالنزع بلا أناة

لفضل ما يكون في السقاءِ ... في تلكم الأيام ذي العناء

فناولوه الدلَو للشرابِ ... فبادرَ الشُّربَ بلا ارتياب

وأدت الفقيهةُ المناسكَ ... ولم تَطُفْ لحيضها هنالكَ

وبعد طهرها، قد طافتْ وسعَتْ ... فقال: مِنْ حجٍ وعمرةٍ حَللَتْ

فقالت يا رسول كيف تنطلق ْ ... بحجَةٍ وعمرةٍ وتسَتبقْ

والناسُ بالاثرْ بلا جدالِ ... ومنسكي حجٌ بلا اكتمال

فقال: ما للقوم قد كان لكِ ... لا تيأسي وتحزني وتهلِك

فقالت في نفسِي مَنْ الطوافِ ... ولم أطفُ كمعشرِ الأسلاف

حتى حججتُ يوم تم الطهرُ ... فكان ذا اليسرُ وتم البِشْرُ

إذ سَّهل الرسولُ وهو السَهْلُ ... وحقَّق الذِي هواه الأهلُ

فاذهبْ بها يا عابدَ الرحمنِ ... واعمرُهْا بالتنعيمِ والنعمان

فاعتمرت وطابَ منها القلبُ ... وأقبلت وكانت المحصَّبُ

وطافَ للبيت فويق الراحلةْ ... بمحِجَنٍ مستلمًا وحامله

حتى يراه الناسُ للسؤالِ ... فقد غشَوه غشْيةَ الإجلال

واستفتت المرأةُ في نساءِ ... لها صبيًا طيِّب الهنَاء

فهل لَهُ مِنْ حجِ ذي اعتبار ... قال: نعمَ والأجرُ عند الباري

ثم هنا قد كَمُلَ السياقُ ... كما رواه جابرُ المِصداقُ

في مسلمٍ وسائرِ الاسفارِ ... يجمع شيخنا إمامِ الدار

حرره بأحسن الكلامِ ... وجودة الترتيب والإفهام

فكان من نفائس الألفاظِ ... وحليةِ الأفذاذ والأيقاظ

وهو سبيل البِر للحجاجِ ... وطالبي النجاةِ والإبهاج

فالغُنْمُ والهناءُ للأخيار ... متابعي جابر ذي الآثار

فالحمد لله على الإكمال ... (للمنسك الوافر) والإفضال

وصلى ربُّنا على المختارِ ... محمدٍ وصحبهِ الأبرار

وسلَّم من غير ما تعَدادِ ... ما سِيرَ في تحجازِ أو تنجاد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله على التدين ... وشرعه اليسير والمبين

وكل ما كان من الشرائع ... في ديننا من أطيب الروائع

وصلى ربنا مع السلام ... على الذي حج على التمام

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت