فهرس الكتاب
ابتدأ المؤلف نظمه بحمد الله وذكره اقتداءً بالكتاب العزيز، وهي عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في كتبه، وكذلك العلماء والفقهاء في مصنفاتهم ورسائلهم، وفائدة ذلك حلول البركة والتمام في المكتوب والمنظوم. وقوله (على التدين) أي الدين، ثم حمده على الشرع ووصفه بوصفين:
أولاهما: اليسر فهو سهل بلا تعسير وتعقيد، وثانيهما: المبين، فهو مبين بلا لبس ولا غموض، وكذلك سائر شرائع الإسلام، يظهر فيها تمام اليسر والروعة وجميل الفائدة والعائدة. ثم عقب بالصلاة والسلام على نبي الأمة عليه الصلاة والسلام ومعناها الثناء عليه في الملأ الأعلى كما هو اختيار أبي العالية، كما في صحيح البخاري.
وقوله (على الذي حج على التمام) فيه إشارة إلى جده وحرصه على العبادة واستيفائها.
نبينا القارن في الأنساك ... الخاشع الماضي بلا عراك
القانت الخاضع في المشاعر ... بلا تطاول ولا تفاخر
وآله وصحبه العباد ... من حجوا بالتقوى وبالأزواد
الشرح:
والمعنى أنه كان قارنا في حجته عليه الصلاة والسلام، وهو الذي دلت عليه النصوص المستفيضة، وقرره غير واحد من كبار أئمة التحقيق كالنووي وابن تيمية وابن القيم وابن حجر وغيرهم، قال ابن حجر بعد رده على من قال: إنه كان مفردًا