فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 78

وجاء هذا الحديث، بعد إتمام زيادات الشيخ كاملًا مكملًا، قد شق من الجمال والحسن، لروعة ما يبهرك إذا نظرته. واعلم أن حديث جابر هذا أحسن حديث وأتمه في المناسك، ولجلالة قدره اعتمده مسلم رحمه الله في صحيحه، وازدان بدقة جابر في النقل وحرصه على تتبع أحوال رسول الله ولم يفته إلا شيئا يسيرا لا يضعف عظمته وزخاره مارواه. وقد أثنى العلماء الأجلة على حديث جابر، وحاطوه بعبارات الإجلال والإعجاب، فهذا أبو زكريا النووي يقول: (هو أحسن الصحابة سياقة لرواية حديث حجة الوداع، فإنه ذكرها من خروج النبي من المدينة إلى آخرها فهو أضبط لها من غيره) وقال (حديث عظيم مشتمل على جمل من الفوائد ومهمات من مهمات القواعد) ، وقال عياض (وقد تكلم الناس على ما بثه من الفقه وأكثروا، وصنف فيه أبو بكر بن المنذر جزءا كبيرًا خرج فيه من الفقه مائة ونيفا نوعًا، ولو تقصى لزيد على هذا القدر قريب منه) .

وقال ابن كثير في البداية والنهاية: (وهو وحده منسك مستقل) ، قال الشيخ الألباني: (وهذا الثناء من هؤلاء الأئمة إنما هو على حديثه من الرواية الأولى، فإذا علمت ما ضممنا إليها من فوائد الروايات الأخرى، كما سبقت الإشارة إليه يتبين لك أن منسكنا هذا على أسلوبه المبتكر أكثر فائدة، وأعم من منسكه على الرواية الأولى كما هو بين لا يخفى) (حجة النبى ص 37) .

مشتمل لأشهر الفوائد ... وجامع لأعظم القواعد

وإنه من أفضل المناسك ... مقدم من غير ما مشارك

وجابر فيه من الأثبات ... الضابطي النصوص والوعاة

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت