فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 78

ومن صفات هذا المنسك العظيم: أولا: اشتماله على أشهر الفوائد وأهمها من حجة الوداع، ثانيا: جامع لأعظم القواعد المهمة المستفادة من الحجة، ثالثا: لم يصف أحد من الصحابة كوصف جابر رضى الله عنه فهو أفضل منسك وأحلاه، رابعا: ضبط جابر وحفظه لما رآه وعاينه من أقوال رسول الله وأفعاله، مع انشغال المرء في ذلك المقام العظيم، وهذا دليل على حبه لرسول الله، وحرصه على تعلم السنن وقت الشدة والانصراف، فرضي الله عنه.

خرجه مسلم في الصحيح ... بلفظه المتوج المليح

والشيخ زاده بذا الإبحار ... وتمم المنقوص بالآثار

فجاء منقوشًا كذي الأخراز ... مبينًا من غير ما مجاز

الشرح:

وحديث جابر هذا رواه مسلم في صحيحه (باب حجة النبى) ورواه غيره كأبي داود والدارمي وابن ماجة والبيهقي، وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم، ورواه آخرون قطعًا متفرقة، وقد ساقه مسلم سياقًا بهيجًا رائعًا، كعادته في حسن الصناعة والترتيب وهو ما فاق به شيخه البخاري، فعمد الشيخ الألباني إلى تخريج ماعند مسلم، وتتبع زياداته وما يشابهه في سائر كتب الحديث حتى أربى أضعافا عديدة تزيده حسنًا وجمالا، كأنه أخراز عقد منتظمة، فلله دره، ورحمه تعالى رحمة واسعة.

وقد رأيت نظمه مسترشدا ... بكل ما قرره وقيدا

لأنفع الإخوان والطلابا ... وأنشر السنة والصوابا

لاسيما من يبتغي التسننا ... ويطلب النجاة والتصونا

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت