فهرس الكتاب
الشرح:
هناك في بطحاء ذي الحليفة صلى قيل في المسجد، وقيل بطحاء هناك ويحتمل أن صلاته في وادي العقيق وقد قال كما جاء في البخاري (أتاني الليلة آتٍ من ربي فلقال: صلِ في هذا الوادي المبارك، وقل عمرة في حجة) [1] وهذا أصل مهم في مشروعية ركعتين للإحرام إذا لم يوافق فريضة يحرم عقبها، وهذا مذهب الجمهور، وقال بعضهم: ليس للإحرام صلاة تخصه وشدد بعضهم وقال: بدعه وبعضهم رد وقال: للآتي من ذي الحليفة فحسب, والأقرب قول الجمهور كما ترى حجته ظاهرة.
وبعد ذلك ركب ناقته القصواء، ولما استوت على البيداء أهل بالحج وكذا قال والصواب أنه كان قارنا لأدلة كثيرة تقدمت، والجواب هنا لعله في أول الاحرام، وقبل مجييء الامر بالقران وأما البيداء: قيل هو ذو الحليفة، وقيل موضع هناك، وقيل بل شرَف أمام ذي الحليفة.
وشاركه في الإحرام هذا أصحابه فكان منهم القارن من ساق الهدي، ومنهم وهو الأكثر من أفرد بالحج، لكنه أمرهم بالفسخ بعد ذلك.
ثم نظرت منتهى الإبصار ... أمامه من راكب وجاري
ومثله في اليمن واليسار ... والخلف مثله بلا تماري
وإنه في جمعنا يقظان ... ثم عليه ينزل القرآن
وإنه ليعرف التأويلا ... ويدرك التفسير والتفصيلا
الشرح:
(1) يستحب هنا قبل الإهلال , أن يحمد الله ويسبح ويكبر , قال البخاري في صحيحه (باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة) واستند حديث أنس , وفيه ( ... ثم ركب حتى استوت به على البيداء, حمد الله , وسبح وكبر , ثم أهل بحج وعمرة) وهذه سنة قل من تعرض لها من الفقهاء , مع ثبوتها كما ترى. (الفتح 3/ 525) .