فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 33

ولما كانت سنة الله تعالى لا تتغير بتغير الزمن ولا باختلاف الأحوال والأجواء، ابتلى الله هذه الأمة الظالمة بآلام عديدة تخص كثيرًا من الشؤون الحياتية الاجتماعية والاقتصادية

حررت ذلك في رسالة مستقلة يسر الله إتمامها

يقول الله تعالى (وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ(140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) ودمار أمريكا قريبًا إن شاء الله، ونقول إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا، لأن سنة الله تعالى الكونية التي لا محيص عنها ولا محيد، جرت في أن الأمة إذا طغت وبغت وعثت في الأرض فسادًا، أنه يهلكها كما هي حال الأمم الغابرة قال الله تعالى ... (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ(112) وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ (113) وقال تعالى (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) وقال تعالى (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) وقال تعالى (وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ ثُمَّ أَخَذْتُهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ) وهؤلاء عاد لما تكبروا وطغوا وتجبروا وقالوا من أشد منا قوة؟، رد الله عليهم بقوله (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ(15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ (16) ولما عاينوا السحب في السماء قالوا هذا عارض ممطرنا رد الله عليهم بقوله (بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ(24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلاَّ مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وهؤلاء ثمود لما طغوا وتكبروا على نبي الله صالح وقالوا له يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين عاقبهم الله تعالى بقوله (فَأَخَذَتْهُمْ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ(78) أي صرعى لا أرواح فيهم ولم يفلت أحد منهم لا صغير ولا كبير لا ذكر ولا أنثى، وهذا قارون لما تكبر وطغى وقال مقولته النكراء إنما أوتيته على علم عندي، رد الله سبحانه عليه (فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ(81) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت