فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته) ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ) وهذا حديث متفق على صحته من طريق أبي معاوية قال حدثنا بريد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري 0
وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما (لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي دكًا) رواه البخاري في الأدب المفرد (588) من حديث أبي نعيم، قال حدثنا فطر، عن أبي يحيى قال سمعت مجاهدًا عن ابن عباس. ورواه عن مجاهدٍ الأعمشُ وغيره 0
وذكر الخطيب في تاريخ بغداد (14/ 132) محمد بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك قال أبى لأبيه يحيى بن خالد بن برمك - وهم في القيود والحبس - يا أبت بعد الأمر والنهى والأموال العظيمة أصارنا الدهر إلى القيود ولبس الصوف والحبس؟ قال: فقال له أبوه يا بنى دعوة مظلوم سرت بليل غفلنا عنها ولم يغفل الله عنها، ثم أنشا يقول
رب قوم قد غُذوا في نعمةٍ ... زمنًا والدهر ريان غدق
سكت الدهرُ زمانًا عنهم ... ثم بَكَّاهم دمًا حين نطق
وصادر بعض وزراء الخلفاء رجلًا، فأخذ منه ثلاثة آلاف دينار، فبعد مدة غضب الخليفة على الوزير، وطلب منه عشرة الاف دينار، فجزع أهله من ذلك، فقال ما يأخذ مني أكثر من ثلاثة آلاف كما كنت ظلمت، فلما أدى ثلاثة آلاف دينار وقّع الخليفة بالإفراج عنه، فسبحان من هو قائم على كل نفس بما كسبت، إن ربك لبالمرصاد 0
وضرب رجل أباه وسحبه إلى مكان، فقال الذي رآه إلى هاهنا! رأيت هذا المضروب قد ضرب أباه، وسحبه إليه 0
وكان بعض أكابر التابعين قال لرجل يا مفلس، فابتلي القائل بالدين والحبس بعد أربعين سنة 0
فجانب الظلم لا تسلك مسالكه ... عواقب الظلم تخشى وهي تنتظر
وكل نفس ستجزى بالذي عملت ... وليس للخلق من دنياهم وطر