فهرس الكتاب
ومثالُ الجَزْمِ: مَنْ يَشْكُرْ رَبَّهُ يَسْجُدْ لهُ يَفُزْ.
س: إلى كَمْ قِسْمٍ يَنْقَسِمُ البَدَلُ؟
ج: إلى أربعةِ أقسامٍ:
(أَوَّلُهَا) : بَدَلٌ من الشيءِ، نحوُ: قامَ زيدٌ أَخُوكَ.
(الثانِي) : بَدَلُ البعضِ من الكلِّ، نحوُ: أَكَلْتُ الرَّغِيفَ ثُلُثَهُ.
(الثالثُ) : بَدَلُ الاشْتِمَالِ، نحوُ: نَفَعَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ.
(الرابعُ) : بَدَلُ الغَلَطِ، نحوُ: رَأَيْتُ زَيْدًا الفَرَسَ.
س: ما ضَابِطُ النَّوْعِ الأَوَّلِ؟
ج: أنْ يكونَ البَدَلُ عَيْنَ المُبْدَلِ مِنْهُ.
س: ما ضَابِطُ بَدَلِ البَعْضِ مِن الكلِّ؟
ج: أنْ يكونَ البَدَلُ جُزْءًا من المُبْدَلِ منهُ، سَوَاءٌ كانَ أقلَّ من الباقِي أمْ مُسَاوِيًا أمْ أَكْثَرَ.
س: ما ضَابِطُ بَدَلِ الاشْتِمَالِ؟
ج: أنْ يكونَ بينَ البَدَلِ والمُبْدَلِ منهُ ارْتِبَاطٌ بغيرِ الكُلِّيَّةِ والجُزْئِيَّةِ، ويَجِبُ فيهِ إضافةُ البدلِ إلى ضميرٍ عائدٍ على المُبْدَلِ منهُ، نَحْوُ: أَعْجَبَنِي زَيْدٌ عِلْمُهُ.
س: كمْ أَنْوَاعُ بَدَلِ الغلطِ؟
ج: ثلاثةٌ: بَدَلُ البَدَاءِ، وبَدَلُ النِّسْيَانِ، وبَدَلُ الغَلَطِ؟
س: اذْكُرْ ضَابِطَ كُلِّ واحدٍ منْ هذهِ الأنواعِ؟
ج: أمَّا بَدَلُ البَدَاءِ، فهوَ أنْ تَقْصِدَ شَيْئًا فتقُولَهُ، ثمَّ يَظْهَرُ أنَّ غَيْرَهُ أَفْضَلُ منهُ، فَتَعْدِلَ إليهِ، مثلُ أنْ تَقُولَ: هذهِ الجاريَةُ بَدْرٌ -ثمَّ تَقُولُ- شَمْسٌ.
وأمَّا بَدَلُ النسيانِ، فَضَابِطُهُ أنْ تَبْنِيَ كَلَامَكَ الأَوَّلَ على الظَّنِّ، ثمَّ تَعْلَمَ خَطَأَهُ فَتَعْدِلَ عنهُ، كما لوْ رَأَيْتَ شَبَحًا منْ بعيدٍ فَظَنَنْتَهُ إِنْسَانًا، فَقُلْتَ: رأيتُ إِنْسَانًا، ثمَّ قَرُبَ مِنْكَ فَوَجَدْتَهُ فَرَسًا، فَقُلْتَ: فَرَسًا.
وَأَمَّا بَدَلُ الغَلَطِ، فَضَابِطُهُ أنْ تُرِيدَ كَلَامًا فَيَسْبِقُ لِسَانُكَ إلى غيرِهِ، فَتَعْدِلَ بعدَ النُّطْقِ بهِ إلى ما أَرَدْتَهُ أَوَّلًا، مثلُ: رَأَيْتُ زَيْدًا عَمْرًا.