فهرس الكتاب
ج: الفَرْقُ بينَهُمَا أنَّ التوكيدَ اللفظيَّ تَكْرَارُ اللفظِ وإعَادَتُهُ بِعَيْنِهِ، نحوُ: جاءَ جاءَ زيدٌ. أوْ بِمُرَادِفِهِ نَحْوُ: جاءَ أَتَى زَيْدٌ.
وأمَّا التَّوْكِيدُ المَعْنَوِيُّ، فهوَ التابعُ الذي يَرْفَعُ الاحتمالَ عن المَتْبُوعِ؛ فإِنَّكَ إذا قُلْتَ: جَاءَ زيدٌ. احْتَمَلَ أنَّهُ جَاءَ بِنَفْسِهِ، ويَحْتَمِلُ أنَّ غَرَضَكَ مَجِيءُ غُلَامِهِ، فإذا قُلْتَ: نَفْسُهُ، زالَ ذلكَ الاحتمالُ.
س: ما هيَ الألفاظُ التي تُسْتَعْمَلُ في التوكيدِ المعنويِّ؟
ج: النفسُ، والعَيْنُ، وكُلٌّ، وأَجْمَعُ، وأَكْتَعُ، وأَبْتَعُ، وأَبْصَعُ.
س: ما الذي يُشْتَرَطُ للتوكيدِ بالنفسِ والعَيْنِ؟
ج: أنْ يُضَافَ كلُّ واحدٍ منْهُمَا إلى ضميرٍ عائدٍ على المُؤَكَّدِ، نحوُ: جاءَ زيدٌ نفسُهُ، وجاءَ عمرٌو عَيْنُهُ.
س: ما الذي يُشْتَرَطُ في كلٍّ وجَمِيعٍ؟
ج: الإضافةُ إلى ضميرٍ مُطَابِقٍ للمُؤَكَّدِ، نحوُ: جاءَ الجيشُ كُلُّهُ، وحَضَرَ الرجالُ جَمِيعُهُم.
س: هلْ يُسْتَعْمَلُ أَجْمَعُونَ في التوكيدِ غيرَ مَسْبُوقٍ بِـ (كُلٍّ) ؟
ج: الغالبُ فيها أنْ تَكُونَ بعدَ (كُلٍّ) ، كَمَا في قولِهِ تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} . ويُؤَكَّدُ بِهَا دُونَ (كُلٍّ) قَلِيلًا، كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:
إِذَا ظَلَلْتُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا
س: هلْ يُؤَكَّدُ بِأَكْتَعَ وأَبْتَعَ وأَبْصَعَ اسْتِقْلَالًا؟
ج: لا تَأْتِي إلَّا بعدَ (أَجْمَعَ) للتقويَةِ، تَقُولُ: جَاءَ القومُ كُلُّهُم أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ.
س: ما حُكْمُ التَّوْكِيدِ؟
ج: مُوَافَقَةُ مَتْبُوعِهِ في إعْرَابِهِ أَيًّا كَانَ.
بابُ البَدَلِ
س: ما هوَ البَدَلُ لُغَةً واصطلاحًا؟
ج: في اللغةِ: العِوَضُ. وفي الاصطلاحِ: التابعُ المقصودُ بالحُكْمِ بِلَا وَاسِطَةٍ.
س: ما حُكْمُ البَدَلِ؟
ج: مُوَافَقَةُ المُبْدَلِ منهُ رَفْعًا ونَصْبًا وخَفْضًا وجَزْمًا.
مثالُ الرفعِ: جاءَ زيدٌ أَخُوكَ.
ومثالُ النصبِ: رأيتُ زَيْدًا أَخَاكَ.
ومثالُ الخَفْضِ: أَعْجَبَنِي عِلْمُ زَيْدٍ أَخِيكَ.