الصفحة 33 من 49

ج: الفَرْقُ بينَهُمَا أنَّ التوكيدَ اللفظيَّ تَكْرَارُ اللفظِ وإعَادَتُهُ بِعَيْنِهِ، نحوُ: جاءَ جاءَ زيدٌ. أوْ بِمُرَادِفِهِ نَحْوُ: جاءَ أَتَى زَيْدٌ.

وأمَّا التَّوْكِيدُ المَعْنَوِيُّ، فهوَ التابعُ الذي يَرْفَعُ الاحتمالَ عن المَتْبُوعِ؛ فإِنَّكَ إذا قُلْتَ: جَاءَ زيدٌ. احْتَمَلَ أنَّهُ جَاءَ بِنَفْسِهِ، ويَحْتَمِلُ أنَّ غَرَضَكَ مَجِيءُ غُلَامِهِ، فإذا قُلْتَ: نَفْسُهُ، زالَ ذلكَ الاحتمالُ.

س: ما هيَ الألفاظُ التي تُسْتَعْمَلُ في التوكيدِ المعنويِّ؟

ج: النفسُ، والعَيْنُ، وكُلٌّ، وأَجْمَعُ، وأَكْتَعُ، وأَبْتَعُ، وأَبْصَعُ.

س: ما الذي يُشْتَرَطُ للتوكيدِ بالنفسِ والعَيْنِ؟

ج: أنْ يُضَافَ كلُّ واحدٍ منْهُمَا إلى ضميرٍ عائدٍ على المُؤَكَّدِ، نحوُ: جاءَ زيدٌ نفسُهُ، وجاءَ عمرٌو عَيْنُهُ.

س: ما الذي يُشْتَرَطُ في كلٍّ وجَمِيعٍ؟

ج: الإضافةُ إلى ضميرٍ مُطَابِقٍ للمُؤَكَّدِ، نحوُ: جاءَ الجيشُ كُلُّهُ، وحَضَرَ الرجالُ جَمِيعُهُم.

س: هلْ يُسْتَعْمَلُ أَجْمَعُونَ في التوكيدِ غيرَ مَسْبُوقٍ بِـ (كُلٍّ) ؟

ج: الغالبُ فيها أنْ تَكُونَ بعدَ (كُلٍّ) ، كَمَا في قولِهِ تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} . ويُؤَكَّدُ بِهَا دُونَ (كُلٍّ) قَلِيلًا، كَقَوْلِ الرَّاجِزِ:

إِذَا ظَلَلْتُ الدَّهْرَ أَبْكِي أَجْمَعَا

س: هلْ يُؤَكَّدُ بِأَكْتَعَ وأَبْتَعَ وأَبْصَعَ اسْتِقْلَالًا؟

ج: لا تَأْتِي إلَّا بعدَ (أَجْمَعَ) للتقويَةِ، تَقُولُ: جَاءَ القومُ كُلُّهُم أَجْمَعُونَ أَكْتَعُونَ أَبْتَعُونَ أَبْصَعُونَ.

س: ما حُكْمُ التَّوْكِيدِ؟

ج: مُوَافَقَةُ مَتْبُوعِهِ في إعْرَابِهِ أَيًّا كَانَ.

بابُ البَدَلِ

س: ما هوَ البَدَلُ لُغَةً واصطلاحًا؟

ج: في اللغةِ: العِوَضُ. وفي الاصطلاحِ: التابعُ المقصودُ بالحُكْمِ بِلَا وَاسِطَةٍ.

س: ما حُكْمُ البَدَلِ؟

ج: مُوَافَقَةُ المُبْدَلِ منهُ رَفْعًا ونَصْبًا وخَفْضًا وجَزْمًا.

مثالُ الرفعِ: جاءَ زيدٌ أَخُوكَ.

ومثالُ النصبِ: رأيتُ زَيْدًا أَخَاكَ.

ومثالُ الخَفْضِ: أَعْجَبَنِي عِلْمُ زَيْدٍ أَخِيكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت