[ ثالثًا ] وإن تعجب ، فعجبٌ زعم هذا المتهوِّك أن إلياس والخضر يلتقيان بالموسم كل عام ! . فإن كانا كذلك ، فأين هما من حجَّة الوداع ، وكيف لم يلتقيا برسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أعظم حجَّةٍ ، وأكرمها على الله ؟! ، بل أين هما من غزوات رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومشاهده ومواقفه ، سيما التى تنزلت لها الملائكة كغزوة بدرٍ ؟! . سبحان الله (( إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ) ).
[ رابعًا ] وعجبٌ قوله على لسان نبى الله إلياس (( وليس في مسجد من مساجد محمَّد إلا وأنا أدخله صغيرًا كان أو كبيرًا ) ). أفلا يستحيى هذا الوضَّاع من الله وأنبيائه ، أم كان يجهل (( وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ للهِ فَلاَ تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا ) )!! .
وفى ثنايا القصة كثير مما يستنكر ، ولا يخفى مثله على من له أدنى معرفة بحقائق الشريعة .
وشبيه بهذا ، ما يفترونه من سماع النبى النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخضر ، وبعثه أنس يسأله أن يدعو له ولأمته . وهذا من أبشع الكذب والافتراء والجهل بمقام سيد المرسلين صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ومما أوردوا فيه من الواهيات الموضوعات حديثين:
[ الأول ] حديث أنس بن مالك ، وله ثلاث طرق