فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 154

عبد الله بن دادبه وهو المقفع قد كتب لعبد الله بن علي أمانا حين اجاب أبو جعفر إلى أمانه، فكان فيه فإن عبد الله (ابن) (1) عبد الله أمير المؤمنين لم يف بما جعل لعبد الله بن علي فقد خلع نفسه والناس في حل وسعة من نقض بيعته، فانكر أبو جعفر ذلك واكبره واشتد له غيظه على ابن المقفع، وكتب إلى أبي سفيان بن معاوية عامله على البصرة: اكفني ابن المقفع. ويقال انه شافهه بذلك عند توديعه إياه، فجاءه ابن المقفع يوما فأدخله حجرة، ثم سجر له تنورا فألقاه فيه وهو يصيح: يا أعوان الظلمة، وقيل انه ألقي في بئر وأطبق عليه حجر وقيل ادخل حماما فلم يزل فيه حتى مات، وقيل دقت عنقه وقطع عضوا عضوا، وألقيت اعضاؤه في النار وهو يراه، ويصيح صياحا شديدا، وقيل ألقي في بئر النورة في الحمام وأطبق عليه صخرة فمات. وشكا بنو علي بن عبد الله ما صنع سفيان بابن المقفع إلى أبي جعفر المنصور، فأمر بحمل سفيان إليه، فلما جئ به وجاء عيسى بن علي وغيره ليشهدوا عليه أن ابن المقفع دخل داره فلم يخرج وصرفت دوابه وغلمانه يصرخون وينعونه، وجاء عيسى بتاجرين يثبتون الشهادة على قتله، فقال لهم المنصور: أرأيتكم أن اخرجت ابن المقفع اليكم ماذا تقولون؟ فانكسروا عن الشهادة وكف عيسى عن الطلب بدم ابن المقفع (2) . وكان سديف بن ميمون ومولى آل أبي لهب (3) مائلا إلى أبي جعفر، فلما

(1) - كلمة: ابن، ليست في الاصل.

(2) - المنتظم لابن الجوزي: 8/ 56 - 57 سنة 144 ه‍ ذكر عبد الله بن المقفع رقم 759.

(3) - بهامش الاصل مكتوب: آل المهلب. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت