فيدخل هنا مع أهل السنة بعض طوائف المبتدعة كالأشاعرة وغيرهم، وقد أدخلوا هنا لموافقة قولهم لقول السلف في مسألتي"الخلافة"و"الصحابة"لما حصل فيهما النزاع مع الرافضة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فلفظ (أهل السنة) يراد به:"
ا- من أثبت خلافة الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة.
2-وقد يراد به أهل الحديث والسنة المحضة، فلا يدخل فيه إلا من يثبت الصفات لله تعالى ويقول: (إن القرآن غير مخلوق، وإن الله يرى في الآخرة، ويثبت القدر، وغير ذلك من الأصول المعروفة عند أهل الحديث والسنة) "1."
وقد عبر شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذين القسمين بتسمية:
أهل القسم الأول: بأهل"السنة العامة"وهو كل ما ليس برافضي2.
وأهل القسم الثاني: بأهل"السنة الخاصة"أي أهل الحديث.
1 منهاج السنة 2/221، ط: جامعة الإمام محمد بن سعود
2 قال شيخ الإسلام:"ولا ريب أنهم (أي الروافض) أبعد طوائف المبتدعة عن الكتاب والسنة، ولهذا كانوا هم المشهورين عند العامة بالمخالفة للسنة، فجمهور العامة لا تعرف ضد السني إلا الرافضي، فإذا قال أحدهم: أنا سني، فإنما معناه: لست رافضيا.."مجموع الفتاوى 3/356