الصفحة 33 من 34

فالأوَّلُ عِلَّةٌ فيهِ تُوجِبُ الحكْمَ والثاني لهُ تُقَرِّبُ

وَهْوَ الاستدلالُ بالنظيرِ على نَظِيرِهِ بلا نَكيرِ

وثالثٌ فَرْعٌ على أَصْلَيْنِ يَدُورُ إلحاقُهُ بأَقْوَى ذَيْنِ

والشرْطُ في العِلَّةْ أنْ تَطَّرِدَا دونَ انتقاضٍ أَبَدًا سَرْمَدَا

والشرْطُ في الأَصْلِ ثُبوتُهُ بِمَا يكونُ عندَ خَصْمِهِ مُسَلَّمَا

واشتَرَطُوا في فَرْعِهِ الْمُنَاسَبَهْ والحكْمُ كالعِلَّةِ وهْيَ الْجَالِبَهْ

الْحَظْرُ والإباحةُ

اخْتَلَفُوا في الأَصْلِ في الأَشْيَا فَقِيلْ الحظْرُ إلاَّ ما أَبَاحَهُ الدليلْ

وقيلَ إِنَّ أصْلَها الإباحَهْ ... وقيلَ بالوقْفِ وفيهِ رَاحَهْ

الاستصحابُ

تَمَسُّكٌ بالأَصْلِ حتَّى يَظْهَرَا دَليلُهُ استصحابُ حالٍ قدْ جَرَا

الترجيحُ

وقُدِّمَ الْجَلِيُّ مِن الأَدِلَّهْ على الْخَفِيِّ لا عَرَتْكَ ذِلَّهْ

وقُدِّمَ النُّطْقُ على القياسْ ثمَّ الْجَلِيُّ منهُ عندَ الناسْ

صِفَةُ الْمُفْتِي والْمُسْتَفْتِي

يكونُ ذُو الإِفْتَا غزيرَ العِلْمِ ... أصْلًا وفَرْعًا معَ حُسْنِ الفَهْمِ

يُفَسِّرُ السُّنَّةَ والكتابْ ... ويعرِفُ اللغةَ والإعرابْ

وكامِلًا أَدِلَّةً مُجْتَهِدَا ... والشرْطُ في السائلِ أنْ يُقَلِّدَا

وَهْوَ الذي يَقْبَلُ ما قدْ قِيلا ... مِنْ غيرِ أنْ يَرَى لهُ دَلِيلا

بَحْثُ الاجتهادِ

الاجتهادُ بَذْلُكَ المجهودْ أيْ طاقةً لِتَبْلُغَ المقصودْ

وشَرْطُ مَنْ يَجْتَهِدُ التَّبَحُّرُ وفِطْنَةٌ كامِلَةٌ تُبَصِّرُ

وأنْ يكونَ كاملَ الأَدِلَّهْ مُحَصِّلًا مِن العلومِ جُمْلَهْ

مِن الفروعِ والأصولِ والأَدَبْ لِيَسْهُلَ استنباطُ ما لهُ طَلَبْ

فإنْ أصابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وفي الخطأِ أَجْرٌ بلا نُقْصَانِ

وفي الفروعِ واحدٌ يُصِيبُ وقيلَ كُلُّ باذلٍ يُصِيبُ

أمَّا أُصُولُ الدينِ فالْمُصِيبُ لا يكونُ إلاَّ واحدًا قدْ كَمُلا

الخاتِمَةُ

في مَسْجِدِ القُطْبِ الإمامِ الجامِعِ بحْرِ المُعَرَّفِ الْخِضَمِّ الواسِعِ

محمَّدِ بنِ قاسمٍ ذي الْمَدَدِ لا زالَ يَرْقَى في مَرَاقِي السُّؤْدَدِ

مُؤَيَّدًا ورَافِعًا مَرْفُوعَا ... وتابِعًا لِجَدِّهِ مَتْبُوعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت