يُراد أهل اليمامة، وإنما دعا لهم تَرَثِّيًا ورحمة لما حُرموه من جوده. و (الأنواء) معروفة، والذي يُراد بالنوء هنا المطر الذي يجيء عند سقوط النجم. والنوء: يستعمل في السقوط والطلوع. و (الحَرَمان) : مكة والمدينة). هذا كلامه
الذي ذكره الصولي يحتاج إلى إيضاح، ففيه اضطراب من جهة قوله (ولي الحرمين ثم عزل من قبل أن يبلغ. وقبل أراد به المعتصم ثم ولاه غيرهما) اللهم إلاّ أن يريد بقوله (به) المعتصم، أي يعزله إياه حرم الحرمين نوءا من الأنواء، والنوء هنا يريد به: النوء الماطر، فحذف الصفة. أو يريد من الأنواء الماطرة فحذف أيضا. [وقد] يكون عنى بالنوء: المطر نفسه، لأنه سبب النوء، وإلاّ فليس كل الأنواء يكون منها المطر.
يا سَائِبي عن خَالِدٍ وفَعالِهِ ... زدْ فاغْتَرِفْ عِلْمًا بِغَيرِ رِشاء
قال الصولي:
يقول: خذ علم ذلك مني بلا تعب
قال التبريزي:
جعل العِلْمَ به كالعين الغزيرة القريبة مثلا، أي أصْغِ إليّ سمعَك. فَخُذْ عِلائمَ ما أردت سهلا بغير مشقّةٍ، كمن ورد ماء فغرف منه يديه دون رشاء ولا دَلْو.
قال المبارك بن أحمد:
فَعَاله بفتح الفاء: الكرم، قال الجوهري: والفعال أيضا مصدر. مقل ذهب ذهابا، وهو هنا مصدر لما عدّوه سوء فعلةٍ.
أنْظُرْ وإيّاك الهَوَى لا تُمْكِنَنْ ... سُلْطَانَهُ مِنْ مُقْلَةٍ شَوْشاء
قال الصولي: