الصفحة 17 من 2396

ببركته فيحسن به، وبُرْد ثراء: أي كثرة مال مما يجود به. يقال: أثرى الرجل، يثرى إثراءً، إذا كثر ماله. وهذه كلها استعارات منه، وكذلك كلام العرب جاء عليها.

وأما قوله (ولطاب مرتبع بطيبة) و (لم يخصص كداء منه بالاكداء) فإن هذا تسميه العامة: المطابق، ويغلطون، وليس يعرفه ويمّز عنه إلا من نقد في علم الشعر والعروض والقوافي ونقده، وعرف حلي الشعر ومحاسنه ومعانيه. وهذا يسمى (المجنّس) وهو أن يأتي بلفظ واحد لمعنيين، كأنه جنس اللفظ فصيّره لنوعين، وإذا مرّ المطابق ذكرته ووصفته إن شاء الله.

وقال أبو العلاء:

(المرتبع) منزل القوم في الربيع. و (طيبة) اسم المدينة، مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وقيل: انه اسم حدث في الإسلام. وفي كلام لبعضهم: (فأتينا ونحن نَشْرٌ) . و (الثرى) : يعني به التراب النَّدِي. والثراء كثرة المال، ويروى (برد ندىً وبرد ثراء) ، أي لاكتست أرضها نبات الندى دون المطر على المبالغة، أي لو سار خالد إلى هذه المواضع لأخصبت.

لا يُحْرَمِ الحَرمانِ خَيْرًا إنَّهُمْ ... حُرِموا بهِ نَوْءًا من الأنْواء

قال الصولي:

قيل: كان ولي الحرمين ثم عُزل عنهما من بل أن يبلغ. وقيل: أراد بذلك المعتصم، ثم ولاد غيرهما. و (النوء) سقوط نجم من منازل القمر في المغرب، وطلوع آخر في المشرق، وهو من ناء، ينوء، نوءا: إذا ارتفع. وقد ذكره الناس.

وقال أبو زكريا:

(دعا لأهل الحرمين، أي لا يحرم أهل الحرمين، وهذا كما يقال: هلكت اليمامة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت