وموضع (من سيبه) نصب مفعول لأجله، والهاء في (منه) تعود إلى سيبه، والنسخة العجمية: الحرى: المطر، ولا أعلم صحته. وفي نسخة: (وغدا حراء منه بالاحراء) . حراء: جبل بمكة، والاحراء: جمع جِرَى. والذي ذكره الجوهري: وأنتم أحراءٌ جمع حَرٍ منقوص، وإن جاز حمله على السياق فقد جاء مثله: شريف وأشراف. وفي نسخة أخرى: (وغدت بطون مِنى من سيبه) ، مِنى: أي سيلا. والذي رويناه (مُنى) بضم الميم.
وتَعَرَّفَتْ عَرَفاتُ زاخِرَهُ ولمْ ... يُخْصَصْ كَدَاءٌ مِنْهُ بالإكْداء
قال الصولي:
عرقات: تصرف. وقد جاءت في القرآن مصروفة، جعلت اسمًا واحدا لمكان. وجاءت في بعض الشعر غير مصروفة أيضا. وكداء: جبل يدخل منه إلى مكة، سمي به لصلابته. والكذية: إذا بلغ الحافر إليه لم يعمل فيه معمول، قيل: قد أكدى الحافر، ومنه أمدى الرجل: إذا طلب حاجة ولم ينلها.
قال أبو العلاء:
والغالب على (كداء) التأنيث.
قال أبو زكريا (التبريزي) :
(تَعَرَّفَتْ) : تحقَّقَتْ
وفي نسخة (تعرفت) أي عرفت، وهو الصحيح، ومثله تظلّمني فلان، أي: ظلمني.
ولطَابَ مُرْتَبَعٌ بِطِيبةَ واكْتسَتْ ... بُرْدَينِ بُرْدَ ثَرىً وبُردَ ثَراء
وروى الصولي: (بُرْد نَدىً، يقول:
لو لم يُعزل لاكتست أيضا (طيبة) وهي مدينة بُرْدَيْن: بٌرْد نَدىً: أي ما ينبته الندى