فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 153

فبَيْنَ السهامِ توافُقٌ بالثمُنِ فثمُنُ السِتَّةَ عشرَ اثنان وثمُنُ السِتَّةِ والخمسين سبعةٌ وثمُنُ الجامعةِ (الاثنان والسبعون) وهي تسعةٌ ومنها تَصِحُّ، فللزوجةِ التي هي أمٌّ في الثانية اثنان، وللابنِ الذي هو أخٌ في الثانيةِ سبعةٌ.

ماتَ شخصٌ عن: ... 9

زوجةٍ ... 3 ... أم ... 2

ابنٍ ... 7 ... 14 ... أخ شقيق ... 7

بنتٍ ... 7 ... ماتَتْ ... -

الحالةُ الثانيةُ: (مناسَخةٌ مبايَنةٌ وبعضُها موافَقةٌ) وهي أن يكونَ ورثةُ كلِّ ميِّتٍ لا يرثون غيرَه فحينئذٍ تُصَحِّحُ الأولى وتَعْرِفُ ما بيدِ كلِّ وارِثٍ، ثم تَجعلُ لكلِّ ميِّتٍ مسألةً وتَقْسِمُها على ورثتِه، ثم تَنظرُ بينَها وبينَ سهامِه، فلا يَخلو إما أن تَنقَسِمَ، أو تُبايِنَ، أو تُوافِقَ، فإن انقَسَمَتْ سهامُه على ورثتِه صَحَّتْ مسألتُه مما صَحَّتْ منه الأُولى، وإن لم تَنقسِمْ فأَثْبِتْ أصلَ مسألتِه إن بَانَتْ، أو وَفْقَها إن وَافَقَتْ، ثم تَنظُرُ بينَ المثبَتاتِ بالنِّسَبِ الأربعِ المتقدِّمةِ، فما تَحَصَّلَ بعدَ النظرِ فهو كجزءِ السهمِ يُضرَبُ في الأُولى، فما بَلَغَ فمنه تَصِحُّ المسائلُ، ثم من له شيءٌ من الأُولى أَخَذَه مضروبًا فيما هو كجزءِ السهمِ، وكذا كلُّ سهامِ مَيِّتٍ تُضرَبُ فيما هو كجزءِ السهمِ فما حَصَلَ فهو لورثتِه منقسِمًا عليهم.

مثالُ ذلك: ماتَ شخصٌ عن ثلاثةِ أبناءٍ، ثُمَّ ماتَ أحدُهم عن اثنين، ثم ماتَ الثاني عن ثلاثةِ أبناءٍ، ثم ماتَ الثالثُ عن أربعةِ أبناءٍ: فالمسألةُ الأُولى من ثلاثةٍ عددُ رؤوسِ الأبناءِ لكلِّ واحدٍ (واحدٌ) ثم ماتَ أحدُهم عن ابنين فمسألةُ الثاني من اثنين لكلِّ ابنٍ واحدٌ. ثم نَنظرُ بينَ مسألةِ الثاني وهي اثنان وبينَ سهامِ الميِّتِ والدِهما وهو واحدٌ، نجدُهما مبايَنةً، فلذا نَضرِبُ كاملَ المسألةِ الثانيةِ وهي اثنان في كاملِ المسألةِ الأُولى وهي ثلاثةٌ تَبلُغُ سِتَّةٌ 2 × 3 = 6؛ فلذا نَضرِبُ حِصَّةَ الابنِ الأوَّلِ من الأُولى واحدٌ في كاملِ مسألةِ الثاني وهو اثنان تبلغُ اثنان، وكذا الابنُ الثاني من المسألةِ الأُولى مثلُه، وليس لهما من الثانيةِ شيءٌ. وأما الاثنان الآخران فحِصَّةُ الواحدِ من الثانيةِ واحدٌ مضروبًا في سهامِ مورِّثِه وهو واحدٌ يَبلُغُ (واحدًا) وليس لهما من الأُولى شيءٌ. ثم ماتَ الابنُ الثاني وخلَّفَ ثلاثةَ أبناءٍ فمسألتُهم من ثلاثةٍ لكلِّ واحدٍ (واحدٌ) ثم نَنظُرُ بينَ مسألتِهم وهي ثلاثةٌ وبينَ سهامِ مورِّثِهم وهي اثنان، نَجِدُها مبايَنةً؛ فلذا نَضرِبُ كاملَ المسألةِ الثانية وهي ثلاثةٌ في المسألةِ الأُولى وهي سِتَّةٌ تَبْلُغُ (ثمانيةَ عشرَ) ، فمن له شيءٌ في الأُولى أَخذَه مضروبًا في المسألةِ الثانيةِ، ومن له من الثانيةِ أَخذَه مضروبًا في سهامِ مورِّثِه، فللابنِ الأوَّلِ اثنان أَخذَه مضروبًا في المسألةِ الثانيةِ وهي ثلاثةٌ تَبلغُ سِتَّةٌ فهي حِصَّتُه من الأُولى وليس له من الثانيةِ شيءٌ.

وأما الاثنان الآخران فلكلِّ واحدٍ (واحدٌ) من الأولى أَخذَها مضروبًا في كاملِ المسألةِ الثانيةِ وهي ثلاثةٌ تَبْلُغُ (ثلاثةٌ) ولكلٍّ من الأبناءِ الثلاثةِ واحدٌ من الثانيةِ أَخذَه مضروبًا في سهامِ مورِّثِه وهو اثنان يَبلُغُ اثنان 1 × 2 = 2 وليس له من الأُولى شيءٌ.

ثم ماتَ الابنُ الثالثُ وخلَّفَ أربعةَ أبناءٍ فمسألتُهم من أربعةٍ عددُ رؤوسِهم لكلِّ واحدٍ واحدٌ وسهامُ مورِّثِهم سِتَّةٌ فنَنظُرُ بينَ مسألتِهم أربعةٌ وبينَ سهامِ مورِّثِهم سِتَّةٌ. تَجدُها موافَقَةً بالنصفِ، فنَرُدُّ مسألتَهم الأربعةَ إلى وَفْقِها اثنان، ونَرُدُّ سِهامَ مورِّثِهم سِتَّةً إلى ثلاثةٍ؛ فلذا نَضرِبُ وَفْقَ مسألتِهم اثنان في كاملِ المسألةِ الأُولى وهي ثمانيةَ عشرَ تَبلُغُ سِتَّةً

وثلاثين 2 × 18 = 36 ونَحتفِظُ بوَفْقِ سهامِ مورِّثِهم (3) ونَضعُها فوقَ أصلِ مسألتِهم الأربعةِ؛ لأن من له شيءٌ من الأُولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت