فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 153

ومثال المبايَنةُ: أن يموتَ شخصٌ عن أمٍّ وأختٍ لأبٍ، وعمٍّ، ثم تموتَ الأختُ لأبٍ عن زوجٍ وابنٍ، فالأُولى من سِتَّةٍ: للأمِّ الثلُثُ (اثنان) ، وللأختِ النصفُ (ثلاثةٌ) ، والباقي (واحدٌ) للعمِّ تعصيبًا. والثانيةُ من أربعةٍ، للزوجِ الربْعُ (واحدٌ) والباقي (ثلاثةٌ) للابنِ تعصيبًا فنَنظُرُ بينَ الثانيةِ وبينَ سهامِ الميِّتةِ وهي ثلاثةٌ، فنَجِدُ بينَها مبايَنةً فنَضرِبُ الثانيةَ أربعةً في الأُولى سِتَّةٌ فتَبلُغُ أربعةً وعشرين، للأمِّ في الأُولى (اثنان) يُضرَبان في الثانيةِ أربعةٌ بثمانيةٍ، وللعمِّ في الأُولى (واحدٌ) مضروبٌ في الثانيةِ أربعةً بأربعةٍ وليس للأمِّ والعمِّ شيءٌ من الثانيةِ، وللزوجِ في الثانيةِ (واحدٌ) يُضرَبُ في سِهامِ المُورِّثَةِ ثلاثةً بثلاثةٍ، وللابنِ (ثلاثةٌ) تُضرَبُ في سِهامِ المُورِّثَةِ ثلاثةً بتسعةٍ وليس للزوجِ والابنِ شيءٌ من الأُولى. وهكذا العملُ لو ماتَ ثالثٌ فأكثرُ فأكثرُ، وكلُّ جامعةٍ بالنسبة إلى ما بعدَها تُسمَّى أُولَى وما بعدَها يُقالَ: الثانيةُ.

ماتَ عن: ... 24

أمٍّ ... 2 ... 8

أختٍ شقيقةٍ ... 3 ماتَتْ ... -

عمٍّ ... 4

عن زوجٍ ... 3

عن ابنٍ ... 9

(بابُ: ميراثِ الْخُنْثَى والمفقودِ والحَمْلِ)

وإنْ يَكُنْ فِي مُسْتَحِقِّ الْمالِ خُنْثى صَحِيحٌ بَيِّنُ الإِشْكَالِ

فاقْسِمْ عَلَى الأَقَلِّ واليَقينِ ... تَحْظَ بِحَقِّ الْقِسْمَةِ الْمُبينِ

أقولُ: الخُنثى المشكِلُ هو: من له آلةُ ذَكَرٍ، وآلةُ أُنْثى، أو ثُقْبٌ لا يُشبِهُ واحدًا منهما، وهو لا يُوجَدُ إلا في الأولادِ، وأولادِ البنين، وفي الإخوةِ وبنيهم، وفي العُمومةِ وبَنيهم، وأصحابِ الولاءِ.

والخُنثى لا يَخلو من حالين: إما أن يُرجَى انكشافُ حالِه أو لا، فإن كان يُرْجَى بأن كان صغيرًا عُومِلَ هو ومن معه من الوَرثَةِ بالأضَرِّ، وطَلَبوا القسمةَ، ووُقِفَ الباقي، إلى أن يَتَّضِحَ أمرُه، والأمورُ التي تَتبَيَّنُ بها حالُه كثيرةٌ، منها: بولُه من إحدى أُنْثَيَيْه، فإن بالَ منهما فبأسبَقِهما، وإن استَوَيَا، فبأكثرِهما، ومنها: حيْضُه وتَفَكُّكُ ثَدْيَيْه، ونباتُ لحيتِه، وإن لم يُرْجَ انكشافٌ بأن ماتَ وهو صغيرٌ، وإن بلَغَ ولم يَتَّضِحْ أمرُه أُعْطِيَ ميراثَ نصفِ ذَكَرٍ ونصفَ ميراثِ أُنْثَى إن وَرِثَ بهما مُتفاضلًا، وإن وَرِثَ بهما على السواءِ أُعْطِيَ نصيبَه كاملًا.

وإن وَرِثَ بالذكوريَّةِ فقط: أُعْطِيَ نصفَ ميراثِ ذَكَرٍ، وإن وَرِثَ بالأنوثيَّةِ فقط أُعْطِيَ نصفَ ميراثِ أُنثى.

* ففي الحالةِ الأُولى وهي أن (يُرْجَى انكشافُ حالِه) ، وطَلَبوا القسمةَ، تَجعَلُ له مسألتين، إن كان الخُنثى واحدًا، وتَنظُرُ بينَهما بالنِّسَبِ الأربعِ، ثم تُعطِي كلِّ واحدٍ اليقينَ، وتَقِفُ الباقي حتى يَتَّضِحَ أمرُه.

مثالُ ذلك: أن يموتَ شخصٌ عن ابنٍ، وبنتٍ، وولدٍ خُنثى صغيرٍ، فمسألةُ الذُكوريَّةِ من خمسةٍ: للابنِ (اثنان) وللبنتِ (واحدٌ) وللخُنثى (اثنان) . ومسألةُ الأُنوثيَّةِ من أربعةٍ: للابنِ (اثنان) وللبنتِ (واحدٌ) وللخُنثى (واحدٌ) وبينَهما مبايَنةٌ، فتَضرِبُ إحداهما في الأخرى فيَحصُلُ عشرون، فالأضَرُّ في حقِّ الابنِ الواضحِ والبنتِ، أن يكونَ الخُنثى ذَكَرًا، فتُعطيهما من مسألةِ الذُكوريَّة، فللابنِ منهما (اثنان) مضروبان في مسألةِ الأُنوثيَّةِ أربعةً بثمانيةٍ وللبنتِ منها (واحدٌ) مضروبٌ في مسألةِ الأُنوثيَّةِ أربعةً بأربعةٍ، والأضَرُّ في حقِّ الخُنثى، كونُه أُنثى، فتُعطِيه من مسألةِ الأُنوثيَّةِ، فله منها (واحدٌ) مضروبٌ في مسألةِ الذُكوريَّةِ خمسةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت