فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 153

على الأمِّ والأخوين لأمٍّ.

إذا ظهَرَ أن الحمْلَ كما هو موضَّحٌ أَعلاه فيُعطَى من الموقوفِ ويُرَدُّ على الأمِّ والأخوين لأمٍّ اثنان فيَصيرُ لكلِّ واحدٍ (14) .

فإذا أردتَ أن تَقْسِمَ للأمِّ والأخوين لأمٍّ، فاقْسِمْ الجامعةَ على مسألةِ تقديرِ انفصالِ الحمْلِ أُنثيين لأنه الأضَرُّ في حقِّهِم، فيَخرُجُ اثنا عشرَ وهي جزءُ سهمِها؛ فاضرِبْ فيه نصيبَ الأمِّ واحدًا يَحصُلُ لها (اثنا عشرَ) واضرِبْ فيه نَصيبَ الأخوين لأمٍّ اثنين يَحصُلُ (أربعةٌ وعشرون) ويُوقَفُ الباقي وهو (ثمانيةٌ وأربعون) إلى وضْعِ الحمْلِ فإن ظهَرَ أنه أُنْثَيان فهي لهما، وإن ظهَرَ أنه ذَكَرٌ أعطَيْتَه من الموقوفِ (اثنين وأربعين) لأنها هي التي تَحصُلُ له إذا قَسَمْتَ الجامعةَ على مسألتِه ثم ضَرَبْتَ نصيبَه منها في جزءِ سهمِها والباقي من الموقوفِ سِتَّةٌ تُرَدُّ على الأمِّ والأخوين لأمٍّ، للأمِّ (اثنان) تَتِمَّةَ فرضِها وللأخوين لأمٍّ (أربعةٌ) تَتِمَّةَ فرضِهما، وكذا إن ظهَرَ أنه أُنثى فقط، وإن ظَهَرَ أنه ذَكَرٌ وأنثى فكذلك أيضًا، وتكونُ الاثنان والأربعون بينَهما أثلاثًا للذكَرِ (ثمانيةٌ وعشرون) ، وللأنثى (أربعةَ عشرَ) ، وإن بان أنه ذَكَرَان فكذلك أيضًا، وتكونُ الاثنان والأربعون بينَهما نصفين لكلِّ واحدٍ منهما (واحدٌ وعشرون) ، وإن انْفَصَلَ الحمْلُ ميِّتًا رَدَدْتَ الموقوفَ كلَّه على الأمِّ والأخوين لأمٍّ، للأمِّ منه (سِتَّةَ عشرَ) تُضافُ إلى ما في أيديهما وهو (أربعةٌ وعشرون) فيكونُ الجميعُ (سِتَّةً وخمسين) لكلِّ واحدٍ منهما (ثمانيةٌ وعشرون) ، وعلى هذا المثالِ فقِسْ تَضْبِطْ إن شاءَ اللهُ.

(بابُ: الغَرْقَى والهَدْمَى والحَرْقَى)

وإنْ يَمُتْ قَوْمٌ بِهَدْمٍ أوْ غَرَقْ أوْ حادِثٍ عَمَّ الْجَمِيعَ كالْحَرَقْ

وَلَمْ يَكُنْ يُعْلَمُ حالُ السَّابِقِ فَلا تُوَرِّثْ زَاهِقًا مِنْ زاهِقِ

وعُدَّهُمْ كأنَّهُمْ أجانِبُ ... فَهَكَذا الْقَوْلُ السَّدِيدُ الصَّائبُ

وَقَدْ أَتَى القَولُ عَلَى مَا شِئْنَا ... مِن قِسْمَةِ الْمِيرَاثِ إِذْ بَيَّنَّا

عَلَى طَرِيقِ الرَّمْزِ والْإِشَارَهْ ... مُلَخَّصًا بأَوْجَزِ الْعِبَارَهْ

والْحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمامِ ... حَمْدًا كَثِيرًا تَمَّ فِي الدَّوامِ

أسْأَلُهُ العَفْوَ عَنِ التَّقْصِيرِ ... وَخَيْرَ ما نأْمُلُ فِي الْمَصِيرْ

وغَفْرَ ما كانَ مِنَ الذُّنُوبِ ... وسَتْرَ ما كَانَ مِنَ العُيُوبِ

وأفْضَلُ الصَّلاةِ والتَّسْلِيمِ ... عَلَى النَّبِيَّ الْمُصْطَفى الْكَرِيمِ

مُحَمَّدٍ خَيْرِ الأَنامِ العَاقِبِ ... وَآلِهِ الْغُرِّ ذَوِي الْمَناقِبِ

وصَحْبِهِ الأَمَاجِدِ الأبْرارِ ... الصَّفْوةِ الأَكابِرِ الأَخْيارِ

أقولُ: إذا ماتَ متوارِثان فأكثرُ بهدْمٍ أو غَرَقٍ أو حَرْقٍ أو طاعونٍ أو حادثِ سيَّارةٍ أو طائرةٍ أو نحوِ ذلك فلهما خَمْسُ حالاتٍ:

إحداهن: أن يَتأخَّرَ موتُ أحدِ المتوارِثَيْن ولو بلحظةٍ فيَرِثُ المتأخِّرُ إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت