فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 153

وأما إن كانت التَرِكَةُ مما لا تُمكِنُ قِسمتُه كالعقارِ والحيوانِ ونحوهِما فلك في ذلك طريقان:

أحدُهما: طريقُ النسبةِ.

وهو: أن تَنْسِبَ نصيبَ كلِّ وارِثٍ في المسألةِ إلى المسألةِ ثم تُعْطِيَه من التَرِكَةِ مثلَ تلك النِّسبةِ وهذا الوجهُ الأوَّلُ من الأوجُهِ الخمسةِ المتقدِّمَةِ.

والثاني: طريقُ القيراطِ.

وهو الثمُنُ ومَخرجُه من أربعةٍ وعشرين، فإذا أرَدْتَ أن تَعرِفَ قيراطَ المسألةِ فاقْسِمْها على مَخرَجِ القيراطِ، فما خَرَجَ فهو قيراطُها، وإذا أَردْتَ معرفةَ ما بيدِ كلِّ وارِثٍ من القراريطِ فاقْسِمْ نصيبَه من المسألةِ على القيراطِ إن كان صامتًا كالثلاثةِ والخمسةِ ونحوِهما، وهو ما لا يَترَكَّبُ من ضرْبِ عددٍ في عددٍ، ويُسَمَّى أيضًا الأصَمَّ فما خَرَجَ فهو له قراريطُ، وإن كان ناطقًا وهو ما تَرَكَّبَ من ضرْبِ عددٍ في عددٍ كالأربعةِ والسِتَّةِ ونحوِهما حَلَلْتَه إلى أضلاعِه، وهي أجزاؤه التي يَتركَّبُ منها، ثم قَسَمْتَ نصيبَ كلِّ وارِثٍ على تلك الأضلاعِ مبتَدِئًا بالأصغرِ ثم ما يليه، فما خَرجَ على آخرِها وهو الأكبرُ فهو له قراريطُ أو أجزاءٌ من القيراطِ.

فمثالُ ما كان فيه القِيراطُ صامتًا أو الأصمِّ: زوجةٌ وبنتان وثلاثهُ أَعمامٍ، أصْلُ المسألةِ من أربعةٍ وعشرين، وتَصِحُّ من اثنين وسبعين.

وقيراطُها: ثلاثةٌ للزوجةِ (تسعةٌ) تُقْسَمُ على القراريطِ فيَخرُجُ لها (ثلاثةُ) قراريطَ، وللبنتين (ثمانيةٌ وأربعون) تُقْسَمُ على (ثلاثةٍ) فيَخرُجُ لهما (سِتَّةَ عشرَ) قيراطًا، لكلِّ واحدةٍ (ثمانيةُ) قراريطَ، ولكلِّ واحدٍ من الأعمامِ (خمسةٌ على ثلاثةٍ) فيَخرُجُ له قيراطٌ وثلُثا قِيراطٍ. مثالُ ذلك:

ماتَ شخصٌ عن: ... المسألةُ الجامعةُ 72 ... قيراط ... ضلع القيراط ... 24 ... 3

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت