فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 153

إملاءُ قواعدَ فَرَضِيَّةٍ

تابِعٌ لكيفيَّةِ عمَلِ الجامعةِ واستخراجِها

وكيفيَّةِ ردِّ الجامعةِ إلى مَخرَجِ القيراطِ

أوَّلًا: كيفيَّةُ عمَلِ الجامعةِ واستخراجِها هو: أن تَنظُرَ بينَ المسألةِ الثانيةِ وسِهامِ المورِّثِ الثَّاني.

فإما أن تكونَ مقسومةَ السهامِ على المسألةِ فتَصِحَّ الجامعةُ مما صَحَّتْ منه الأُولى، وإن لم تَنقسِمْ إما أن تكونَ بينَهما موافَقةٌ أو مبايَنةٌ فعند الموافَقةِ تَضرِبُ وَفْقَ الثانيةِ في جميعِ الأُولى.

وفي المبايَنةِ تَضرِبُ جميعَ الثانيةِ في جميعِ الأُولى وحاصِلُ الضرْبِ هو الجامعةُ.

ثانيًا: كيفيَّةُ استخراجِ سهامِ الورَثةِ وأنصبائِهم من الجامعةِ، ففي حالةِ قِسمةِ سهامِ المورِّثِ الثاني على مسألتِه يُعطَى كُلُّ واحدٍ من الورَثةِ من الأُولى والثانيةِ نصيبَه فقط، ويُرسَمُ في حذاءِ جدولٍ اسمُه، وفي حالةِ الموافَقةِ تَضرِبُ نصيبَ كُلِّ وارِثٍ من الأُولى في وَفْقِ الثانيةِ الذي ضَرَبْتَ به جميعَ الأُولى، ثم إنْ كَانَ له من الثانيةِ شيءٌ تَضْرِبُه في وَفْقِ سِهامِ الموَرِّثِ ثم تَضُمُّه إلى ما خَصَّه من الأُولى بعدَ ضربِه في الوَفْقِ، وتَفعَلُ مثلَ ذلك في جميعِ أنصباءِ الوَرَثَةِ، وفي حالةِ المبايَنةِ تَضرِبُ نصيبَ كلِّ وارثٍ من الأُولى في جميعِ الثانيةِ، ثم إنْ كانَ لَهُ شيءٌ من الثانيةِ تَضرِبُ نصيبَه منها في جميعِ سهامِ موَرِّثهِ وتَضَمُّه إلى نصيبِه من الأُولى والمجموعُ هو نصيبُه.

وإنْ لَمْ يكنْ له من الثانيةِ شيءٌ فتَكتَفِي بحاصِلِ ضرْبِ نصيبِه من الأُولى في جميعِ الثانيةِ، وتَفعَلُ مثلَ ذلك في حِصَصِ باقي الوَرَثَةِ.

ثالثًا: كيفيَّةُ اختبارِ صِحَّةِ عمَلِ استخراجِ الأنصِباءِ، هو: أن تَجمَعَ حِصَصَ الوَرَثَةِ التي حذاءَ أسمائِهم تحتَ الجامعةِ فإن وافَقَتْها فالعمَلُ صحيحٌ وإلا فيَجِبُ إعادةُ العمَلِ.

رابعًا: كيفيَّةُ عمَلِ ردِّ الجامعةِ إلى مَخْرَجِ القيراطِ:

أوَّلًا: تَنظُرُ بينَ الجامعةِ والتَّرِكَةِ التي اعتبرتَها مَخرَجًا للقيراطِ، فإن كانت الجامعةُ مقسومةً على التَّرِكَة قِسمةً صحيحةً فضَعْ صِفرًا فوقَ التَّرِكَة، ثم خَارجُ قِسمةِ الجامعةِ إلى أضلاعِها المترَكِّبَةِ منها كالمِائَةِ مَثلًا أضلاعُها عشْرٌ وعشْرٌ؛ لأن ضرْبَ عشرةٍ في عشرةٍ بمائةٍ، و 65 أضلاعُها 13.5 لأن ضرْبَ 5 × 13 تَبْلُغُ 65، وتَقْسِمُ نصيبَ كلِّ وارثٍ من الجامعةِ على الأضلاعِ مبتَدِئًا من جِهةِ اليسارِ، فإذا قُسِمَ قِسمةً صحيحةً فضَعْ صِفْرًا تحتَ الضلْعِ الأوَّلِ، وخارجُ القسمةِ تَقسِمُه على الضلْعِ الثاني، وهكذا، وإذا بَقِيَ كسْرٌ فضَع الكَسْرَ تحتَ الضِّلْعِ واقْسِمْ خارِجَ القِسْمَةِ على الضلْعِ الذي بعدَه ... إلخ.

ثانيًا: وإذا لم تكن الجامعةُ منقِسْمَةً على التَّرِكَةِ فإما: أن يكونَ بينَهما توافُقٌ أو تبايُنٌ، ففي حالةِ التوافُقِ ضَعْ وَفْقَ التَّرِكَةِ فوقَها ثم حُلَّ وَفْقَ الجامعةِ إلى أضلاعِه المتركِّبَةِ منه كما عرَفْتَ، وافتَحْ لكلِّ ضلعٍ جدولًا ثم اضْرِبْ نصيبَ كُلِّ وارثٍ من الجامعةِ في وَفْقِ التَّرِكَةِ المحفوظِ فوقَها، وحاصِلُ الضرْبِ تَقسِمُه على الأضلاعِ مبتدئًا من جِهةِ اليسارِ كما عرَفْتَ.

ثالثًا: وفي حالةِ التبايُنِ تَحفَظُ مثلَ جميعِ التَّرِكَةِ فوقَها، ثم تَحُلُّ جميعَ الجامعةِ إلى أضلاعِها المتركِّبَةِ منه وتَفتَحُ لكلِّ ضلْعٍ جدولًا كما سَبَقَ، ثم تَضرِبُ نصيبَ كلِّ وارثٍ من الجامعةِ في جميعِ التَّرِكَةِ أي القيراطِ المرقومِ فوقَها، وحاصِلُ الضرْبِ تقسِمُه على الأضلاعِ مبتدئًا من جهةِ اليسارِ كما سَبَقَ وسنورِدُ أمثلةً لتوضيحِ هذه القواعدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت