فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 153

سألتُ اللهَ خلَّاقِي ... بنورِ جمالِه الباقي

أن يغفِرَ لي زَلَّاتي ... ويُحسِنَ سوءَ أخلاقي

وقد أنشَدْتُ أبياتًا ... شَخَصْتُ لها بأَحْدَاقي

لها الثلُثان من قَلْبِي ... وثلْثا ثلْثِه الباقي

والثلُثُ الباقي منه ... ثلُثُ ثلُثِه للساقي

وتَبْقَى بعدَها أسْهُمٌ ... ستَّةٌ تُفَرَّقُ بينَ عشَّاقِي

* الحلُّ: رجُلٌ رقيقٌ اسمُه زيدٌ وأمُّه حرَّةٌ اسْمُها زينبُ ولها عَتيقةٌ اسْمُها ليلى ولليلى أمٌّ اسْمُها هنْدٌ، وهنْدٌ هذه عَتيقةٌ لسبعةِ رجالٍ هم بَكْرٌ، وله عليها ثلُثُ الولاءِ وحدَه؛ لأنه يَملِكُ ثلُثَها حين عَتْقِها، ولسعْدٍ وسعيدٍ وبِشرٍ وبَشيرٍ وسالِمٍ وغانِمٍ لهم ثلُثا الولاءِ؛ لأنهم يَملِكون ثلُثَها حين عَتْقِها بالسويَّةِ.

فاشترَكَتْ زينبُ أمُّ زيدٍ وعَتيقتُها ليلى في شراءِ زيدٍ، والحالُ أن زينبَ والدتَه مُعسِرَةٌ لئلَّا يَعْتِقَ عليها جميعَه فَعَتَقَ عليها نصْفُ ولدِها لكونِه بعضَها، وإن ليلى المذكورةَ أَعْتَقَتْ باقِيَه وهو النصفُ الآخَرُ فصارَ عليه لكلٍّ من زينبَ أمِّه وليلى عتيقةِ أمِّه نصفُ الولاءِ لكلِّ واحدةٍ، فإذا ماتَ زيدٌ عن أحَدٍ وثمانين دينارًا: فلأمِّه الثلُثُ فَرْضًا بالأمومةِ وهو سبعةٌ وعشرون دينارًا، ولها النصْفُ الباقي بالولاءِ وهو سبعةٌ وعشرون دينارًا؛ لأنها مُعتِقَةٌ نصْفَه وهذا معنى قولِه: لها الثلُثان من قلبي أي مالي وهو أربعةٌ وخمسون دينارًا نصفُها فَرْضًا بالأمومةِ والنصفُ الآخَرُ بالولاءِ.

والباقي سبعةٌ وعشرون دينارًا إلى ليلى بالولاءِ لأنها مُعتِقَةُ نصفِه، ثم ماتَت ليلى عن أمِّها هنْدٍ وعن مولاتِها زينبَ المذكورةِ، ثم ماتَت هنْدٌ عن مواليها السبعةِ المذكورين وهم بكْرٌ له ثلُثُها لوحدِه، وسعدٌ وسعيدٌ وبِشرٌ وبشيرٌ وسالِمٌ وغانِمٌ لهم ثلثاها بالولاءِ بالسويَّةِ.

فتأخُذُ زينبُ المذكورةُ ثُلُثَي هذا الثلُثِ الباقي أي ثلُثَي السبعةِ والعشرين، وذلك هو ثمانيةَ عشَرَ دينارًا وهو ثلُثا ثلُثَي الباقي، والباقي ثلُثُه وهو تسعةٌ تَستحقُّه هنْدٌ بالأمومةِ؛ لأنها كانت حيَّةً لكنها ماتَت بعدَ موتِ ابنتِها ليلى عن مواليها السبعةِ المذكورين؛ فيأخذون التسعةَ الدنانيرَ التي هي حِصَّتُها وهي ثلُثُ الثلُثِ الباقي، ولبكْرٍ المذكورِ ثلُثُها وهو ثلاثةٌ من التسعةِ المذكورةِ، ويَنْزِلُ بكْرٌ منزِلةَ الساقي، والستَّةُ الباقيةُ من المالِ للستَّةِ الباقين وهم: سعدٌ، وسعيدٌ، وبِشرٌ، وبَشيرٌ، وسالِمٌ، وغانِمٌ، ولكلِّ واحدٍ دينارٌ فيَنزِلُ منزِلةَ القائلِ:

وتَبْقَى بعدَها أسْهُمٌ ستَّةٌ ... تُفَرَّقُ بينَ عُشَّاقِي

54 دينارًا: حِصَّةُ زينبَ فَرْضًا وبالولاءِ من ابنِها وهو معنى قولِه (الثلُثان من قلْبِي) .

18 دينارًا: حِصَّةُ زينبَ من ليلى بالولاءِ وهو معنى قولِه (ثلُثا ثلُثِه الباقي) .

3 دنانيرَ: هذا لبَكْرٍ حِصَّتُه بالولاءِ من هنْدٍ وهو معنى قولِه (ثُلُثِ ثلُثِه للساقي) .

6 دنانيرَ: هذه حِصَّةُ الستَّةِ الأشخاصِ من هنْدٍ وهو معنى قولِه (تُفَرَّقُ بينَ عُشَّاقِي) وهي بالولاءِ ومجموعُها 81.

* تابِعٌ لِلُّغْزِ:

* الشرْحُ:

ماتَ زيدٌ عن أمِّه زينبَ ومُعتِقَةِ نصفِه وعن ليلى عَتيقةِ أمِّه ومُعتِقَةِ نصفِه الآخَرِ، فالمسألةُ من ثلاثةٍ: للأمِّ زينبَ الثلُثُ فَرْضًا بطريقِ الأمومةِ والثلُثُ الثاني بطريقِ الولاءِ فيصيرُ لها الثلُثان وهو (2) وإلى ليلى الثلُثُ الثالثُ بطريقِ الولاءِ وهو واحدٌ، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت