الصفحة 6 من 96

فوجه منها: الفساد، المعاصي، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {لا تفسدوا في الأرض} [11] يعني لا تعملوا فيها المعاصي. نظيرها في الأعراف: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} [56] يقول: لا تعملوا فيها المعاصي ونحو كثير.

الوجه الثاني: الفساد، الهلاك، فذلك قوله في بني إسرائيل: {لتفسدن في الأرض مرتين} [4] يعني لتهلكن مرتين. وقوله في الأنبياء: {لو كان فيهما} يعني في السموات والأرض {آلهة إلا الله لفسدتا} [22] يعني لهلكتا. نظيرها في قد أفلح: {ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض} [71] . يعني لهلكت، والحق هو الله عز وجل.

الوجه الثالث: قحط المطر وقلة النبات، فذلك قوله عز وجل في الروم: {ظهر الفساد في البر والبحر} [41] يعني قحط المطر وقلة النبات في البر، يعني البادية، والبحر يعني العمران والريف.

الوجه الرابع: الفساد، القتل، فذلك قوله في الأعراف: {أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض} [127] ، فيقتلوا أبناء أهل مصر. وفي حم المؤمن: {إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد} [26] يقول: يقتل أبناءكم، هذا قول فرعون، كم قتلتم أبناء بني إسرائيل. وقوله في الكهف: {إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض} [94] يعني يقتلون الناس.

الوجه الخامس: المفسدون، السحرة، فذلك قوله في يونس: {إن الله لا يصلح عمل المفسدين} [81] يعني فعل السحرة.

الوجه السادس: الفساد نفسه، فذلك قوله في البقرة: {ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} [205] يعني ما ذكر في هذه الآية. وقوله في النمل: {إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها} [34] يعني خربوها.

المشي

تفسير «المشي» على أربعة وجوه:

فوجه منها: المشي، المضي، فذلك قوله في البقرة: {كلما أضاء لهم مشوا فيه} [20] يعني مضوا فيه. وقوله في تبارك: {فامشوا في مناكبها} [15] يعني فامضوا ومروا في نواحيها، ويقال: في جبالها.

الوجه الثاني: المشي، يعني هدى، فذلك قوله في الأنعام: {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} [122] يقول إيمانا يهتدي به. وقوله في الحديد: {ويجعل لكم نورا تمشون به} [28] ، يقول: إيمانا تهتدون به.

الوجه الثالث: المشي، يعني الممر، فذلك قوله في تنزيل السجدة: {أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} [26] يعني: يمر أهل مكة على قراهم. نظيرها في طه: {أفلم يهد لهم لكم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم} [128] .

الوجه الرابع: المشي بعينه، فذلك قوله في بني إسرائيل: {قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين} [95] . وقوله في الفرقان: {وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق} [7] ، يعني المشي بعينه. وقوله: {الذين يمشون على الأرض هونا} [63] المشي بعينه.

اللباس

تفسير «اللباس» على أربعة وجوه:

فوجه منها: يلبسون، يعني يخلطون، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {ولا تلبسوا الحق بالباطل} [42] يعني لا تخلطوا. نظيرها في آل عمران: {لم تلبسون الحق بالباطل} [71] لم تخلطون الحق بالباطل. وقوله في الأنعام: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [82] يعني لم يخلطوه بشرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت