الصفحة 7 من 96

الوجه الثاني: اللباس، يعني السكن، فذلك قوله في البقرة: {هن لباس لكم} يعني نساؤكم سكن لكم {وأنتم لباس لهن} [187] سكن لهم. وقوله في الفرقان: {جعل لكم الليل لباسا} [47] يقول: سكنا. نظيرها في عم يتساءلون: {وجعلنا الليل لباسا} [10] يعني سكنا.

الوجه الثالث: اللباس: يعني الثياب التي تلبس، فذلك قوله تعالى في الأعراف: {قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم} [26] يعني الثياب. وقوله في حم الدخان: {يلبسون من سندس وإستبرق} [53] يعني الثياب.

الوجه الرابع: اللباس، العمل الصالح، فذلك قوله في الأعراف: {ولباس التقوى} العمل الصالح {ذلك خير} [26] .

السوء

تفسير «السوء» على أحد عشر وجها:

فوجه منها: سوء، يعني شدة، فذلك قوله عز وجل في البقرة: {يسومونكم سوء العذاب} [49] يعني شدة العذاب. وقال: {ويخافون سوء الحساب} . وفي سورة إبراهيم مثلها. وقال في الرعد: {أولئك لهم سوء الحساب} [18] وقال: {ويخافون سوء الحساب} شدة الحساب. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: سوء، يعني العقر، فذلك قوله عز وجل في الأعراف: {ولا تمسوها بسوء} [73] يعني: بعقر. نظيره في الشعراء. وفي هود: {فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء} [64] يعني بعقر.

الوجه الثالث: السوء، يعني الزنا، فذلك قوله في سورة يوسف: {ما علمنا عليه من سوء} [51] يعني زنا. وقال: {ما جزاء من أراد بأهلك سوءا} [52] يعني زنا. وفي مريم: {ما كان أبوك امرأ سوء} [38] يعني به الزنا.

الوجه الرابع: السوء، يعني البرص، فذلك قوله في قصة موسى صلى الله عليه وسلم: {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} يعني من غير برص، نظيرها في طه وفي القصص.

الوجه الخامس: السوء: العذاب، فذلك قوله في النحل: {إن الخزي اليوم والسوء} يعني العذاب {على الكافرين} [27] . وقوله عز وجل في الزمر: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء} [61] يعني العذاب.

الوجه السادس: السوء، يعني الشرك، فذلك قوله في النحل: {ما كنا نعمل من سوء} [28] وهو الشرك، وقال في الروم: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى} [10] يعني أشركوا. وقوله في النجم: {ليجزي الذين أساءوا بما عملوا} [31] . وقوله في النحل: {ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة} [119] يعني الشرك.

الوجه السابع: السوء: الشتم، فذلك قوله في الممتحنة: {ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء} [2] . وقوله في النساء: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول} [148] ، يعني الشتم.

الوجه الثامن: السوء يعني بئس، فذلك قوله عز وجل في الرعد: {أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار} [25] يعني بئس الدار. وفي سورة المؤمن: {يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار} [52] ، يعني، بئس الدار.

الوجه التاسع: السوء، يعني الذنب من المؤمن، {ومن يعمل سوءا يجز به} فهو الذنب من المؤمن، وكل ذنب من المؤمن فهو جاهل به، فذلك قوله: {من عمل منكم سوءا بجهالة} يعني من المؤمن.

الوجه العاشر: السوء، يعني الضر، فذلك قوله عز وجل في الأعراف: {وما مسني السوء} [188] يعني الضر. وقال في طس النمل: {ويكشف السوء} [62] يعني الضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت