الصفحة 8 من 96

الوجه الحادي عشر: السوء، يعني القتل والهزيمة، فذلك قوله في الأحزاب: {إن أراد بكم سوءا} [177] يعني القتل والهزيمة. وقال في آل عمران: {فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسهم سوء} [174] يعني القتل والهزيمة والبلية.

الحسنة والسيئة

تفسير «الحسنة والسيئة» على خمسة وجوه:

فوجه منها: الحسنة، يعني النصر والغنيمة، والسيئة، يعني القتل والهزيمة، فذلك قوله في آل عمران: {إن تمسكم حسنة} يعني النصر والغنيمة يوم بدر {تسؤهم وأن تصبكم سيئة} يعني القتل والهزيمة يوم أحد {يفرحوا بها} [120] . نظيرها في النساء: {وأن تصبهم حسنة} يعني النصر والغنيمة {يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة} [78 - 79] يعني القتل والهزيمة يوم أحد. وقوله في براءة: {إن تصبك حسنة} يعني النصر والغنيمة {تسؤهم وإن تصبك سيئة} يعني القتل والهزيمة {يفرحوا بها} [50] .

الوجه الثاني: الحسنة التوحيد، والسيئة الشرك، فذلك قوله في طس النمل: {من جاء بالحسنة} يعني التوحيد، {فله خير منها} يقول له منها خير {ومن جاء بالسيئة} يعني الشرك {فكبت وجوهم في النار} [89 - 90] . نظيرها في طسم القصص.

الوجه الثالث: الحسنة، يعني كثرة المطر والخصب، والسيئة يعني: قحط المطر وقلة الخير، فذلك قوله تعالى في الأعراف: {فإذا جاءتهم الحسنة} يعني كثرة المطر والخصب والخير {قالوا لنا هذه وإن تصبهم سيئة} يعني قحط المطر وقلة الخير {يطيروا بموسى ومن معه} [131] . نظيرها فيها حيث يقول: {ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة} [95] يعني مكان القحط المطر، ومكان قلة النبات الخصب والخير. وقال: {وبلوناهم بالحسنات} [168] يعني كثرة المطر والخصب. وقال في الروم: {وإن تصبهم سيئة} يعني قحط المطر {بما قدمت أيديهم} [26] .

الوجه الرابع: السيئة، العذاب في الدنيا، والحسنة، يعني العاقبة، فذلك قوله في الرعد: {ويستعجلونك بالسيئة} يعني العذاب في الدنيا {قبل الحسنة} [6] يعني قبل العاقبة.

الوجه الخامس: الحسنة: العفو وقول المعروف، والسيئة، القول القبيح والأذى، فذلك قوله عز وجل في القصص: {ويدرءون بالحسنة السيئة} [54] ، يقول: ويدفعون بالقول المعروف والعفو قول القبيح والأذى. وقوله في حم السجدة: {ولا تستوي الحسنة} يعني العفو والقول الحسن: {ولا السيئة} [34] يعني الشين من القول والأذى. نظيرها في قد أفلح: {ادفع بالتي هي أحسن السيئة} [96] ، يقول: ادفع بالعفو والصفح قول الشر والأذى. نظيرها أيضا في الرعد.

الحسنى

تفسير «الحسنى» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: الحسنى، الجنة، فذلك قوله في يونس: {للذين أحسنوا الحسنى} يعني للذين وحدوا الله {الحسنى} [26] يعني الجنة. نظيرها في النجم حيث يقول: {ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى} [31] يعني الجنة. وقوله في الرحمن: {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} [60] يقول: هل جزاء أهل التوحيد إلا الجنة. وقال في الليل إذا يغشى: {وصدق بالحسنى} [6] ، يعني بالجنة. وقال في الأنبياء: {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} [101] ، يعني الجنة.

الوجه الثاني: الحسنى، يعني البنين، فذلك قوله عز وجل في النحل: {أن لهم الحسنى} [62] يعني البنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت