فهرس الكتاب
الوجه الثالث: الحرث. فرج النساء، فذلك قوله: {نساؤكم حرث فكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} أي كيف شئتم، مستقبلة أو مقبلة أو مدبرة أو قائمة أو باركة في الفرج الذي يكون منه الولد، كما قال الله. والحرث من حيث يحرث الولد. وقال أبو الحسن: {وقدموا لأنفسكم} واتقوا الله في أدبارهن.
الظن
تفسير «الظن» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: الظن. يعني: اليقين، فذلك قوله: {وظن داود أنما فتناه} يعني: أيقن داود أنما ابتليناه. وقال: {إني ظننت أني ملاق حسابيه} يعني: أيقنت. وقال: {إن ظنا أن يقيما حدود الله} يعني: إن أيقنا.
الوجه الثاني: ظن. يعني: شك، فذلك قوله: {قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا} يعني: ما نشك إلا شكا {وما نحن بمستيقنين} .
الوجه الثالث: الظن. يعني: التهمة، فذلك قوله: (وما هو على الغيب بظنين) يعني: على الغيب بمتهم، قرأها أبو عمرو (وما هو على الغيب بظنين) وقال في الأحزاب: {وتظنون بالله الظنونا} يعني: اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم، فيما أخبرهم أن الله يفتح عليهم.
الحرب
تفسير «الحرب» على وجهين:
فوجه منهما: الحرب. يعني: الكفر، فذلك قوله: {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} يعني الحرب: الكفر. وقال: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} يعني المحاربة: الكفر.
الوجه الثاني: الحرب. يعني: القتال، فذلك قوله: {فإما تثقفنهم في الحرب} يعني: في القتال {فشرد بهم من خلفهم} وقال في المائدة: {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} [64] يعني: لقتال النبي صلى الله عليه وسلم، أطفأها الله. والسلام.
تم كتاب الوجوه والنظائر في القرآن، بمن الله وعونه. والحمد لله رب العالمين حمدا طيبا مباركا فيه كما هو أهله، وصلى الله على محمد النبي وآله وصحبه وأزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وسلم تسليما دائما.
وحسبنا الله ونعم الوكيل