الصفحة 95 من 96

الوجه الثاني: الاستكبار. يعني: الكبراء، القادة في الكفر، فذلك قوله في سبأ: {يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا} يعني: الكبراء القادة في الكفر {لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا} يعني: الكبراء القادة في الكفر {للذين استضعفوا} يعني: الأتباع {أنحن صددناكم عن الهدى} إلى آخر الآية [31 - 32] .

البطش

تفسير «البطش» على وجهين:

فوجه منهما: بطشا. يعني: عقوبتنا، فذلك قوله: {ولقد أنذرهم بطشتنا} يعني: عقوبتنا. وقوله: {يوم نبطش البطشة} يقول: نعاقب العقوبة {الكبرى} . وقال: {إن بطش ربك لشديد} .

الوجه الثاني: البطش. القوة، فذلك قوله في سورة ق: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا} [36] يعني: قوة، وقال في الزخرف: {فأهلكنا أشد منهم بطشا} [8] يعني: قوة.

هوى

تفسير «هوى» على خمسة وجوه:

فوجه منها: هوى. يعني: نزل، فذلك قوله عز وجل: {والنجم إذا هوى} يعني: نجوم القرآن إذا نزل به جبريل، صلى الله عليه وسلم. وقال: {والمؤتفكة أهوى} يعني: النزول بعدما رفعها إلى قريب من السماء.

الوجه الثاني: هوى. يعني: هلك، فذلك قوله: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} يعني: هلك.

الوجه الثالث: هوى. يعني: ما تشتهي الأنفس، فذلك، قوله: {ونهى النفس عن الهوى} يعني: عما تهوى من الشهوة. وقال: {وما تهوى الأنفس} يعني: ما تشتهي الأنفس. وقال في طه: {واتبع هواه} يعني: شهوته {فتردى} [16] . وقال: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى} يعني: اتبع شهوة [. . . .] [1] ففعل. مثلها في الفرقان. في الأحقاف.

الوجه الرابع: هو الشيء القائم بين الأشياء، فذلك قوله: {طرفهم وأفئدتهم هواء} يعني: قلوب الكفار هوت بين الصدور والحلوق فلا تخرج من الحلوق ولا ترجع إلى الصدور.

الوجه الخامس: تهوي به الريح. يعني: تذهب به الريح، فذلك قوله: {أو تهوي به الريح} يعني: أو تذهب به الريح {في مكان سحيق} .

الحرث

تفسير «الحرث» على ثلاثة وجوه:

فوجه منها: {ولا تسقي الحرث} يعني: الحرث الذي يزرعه الناس وقال: {ويهلك الحرث} يعني: الزرع الذي يأكله الناس والدواب من الحبوب وغيرها.

الوجه الثاني: الحرث. يعني: الثواب، فذلك قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا} يعني: من كان يريد ثواب الدنيا بعمله الصالح {نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} .

(1) كلمة غير واضحة بأصل المخطوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت