فهرس الكتاب
الوجه الثاني: الاستكبار. يعني: الكبراء، القادة في الكفر، فذلك قوله في سبأ: {يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا} يعني: الكبراء القادة في الكفر {لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا} يعني: الكبراء القادة في الكفر {للذين استضعفوا} يعني: الأتباع {أنحن صددناكم عن الهدى} إلى آخر الآية [31 - 32] .
البطش
تفسير «البطش» على وجهين:
فوجه منهما: بطشا. يعني: عقوبتنا، فذلك قوله: {ولقد أنذرهم بطشتنا} يعني: عقوبتنا. وقوله: {يوم نبطش البطشة} يقول: نعاقب العقوبة {الكبرى} . وقال: {إن بطش ربك لشديد} .
الوجه الثاني: البطش. القوة، فذلك قوله في سورة ق: {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا} [36] يعني: قوة، وقال في الزخرف: {فأهلكنا أشد منهم بطشا} [8] يعني: قوة.
هوى
تفسير «هوى» على خمسة وجوه:
فوجه منها: هوى. يعني: نزل، فذلك قوله عز وجل: {والنجم إذا هوى} يعني: نجوم القرآن إذا نزل به جبريل، صلى الله عليه وسلم. وقال: {والمؤتفكة أهوى} يعني: النزول بعدما رفعها إلى قريب من السماء.
الوجه الثاني: هوى. يعني: هلك، فذلك قوله: {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} يعني: هلك.
الوجه الثالث: هوى. يعني: ما تشتهي الأنفس، فذلك، قوله: {ونهى النفس عن الهوى} يعني: عما تهوى من الشهوة. وقال: {وما تهوى الأنفس} يعني: ما تشتهي الأنفس. وقال في طه: {واتبع هواه} يعني: شهوته {فتردى} [16] . وقال: {ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى} يعني: اتبع شهوة [. . . .] [1] ففعل. مثلها في الفرقان. في الأحقاف.
الوجه الرابع: هو الشيء القائم بين الأشياء، فذلك قوله: {طرفهم وأفئدتهم هواء} يعني: قلوب الكفار هوت بين الصدور والحلوق فلا تخرج من الحلوق ولا ترجع إلى الصدور.
الوجه الخامس: تهوي به الريح. يعني: تذهب به الريح، فذلك قوله: {أو تهوي به الريح} يعني: أو تذهب به الريح {في مكان سحيق} .
الحرث
تفسير «الحرث» على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: {ولا تسقي الحرث} يعني: الحرث الذي يزرعه الناس وقال: {ويهلك الحرث} يعني: الزرع الذي يأكله الناس والدواب من الحبوب وغيرها.
الوجه الثاني: الحرث. يعني: الثواب، فذلك قوله: {من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا} يعني: من كان يريد ثواب الدنيا بعمله الصالح {نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب} .
(1) كلمة غير واضحة بأصل المخطوط.