والوجه الثامن: السبيل: الحجة، قوله تعالى في سورة النساء {ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} يعني: حجة, نظيرها {فما جعل الله لكم عليهم سبيلا} يعني: حجة.
والوجه التاسع: السبيل يعني: الطريق، كقوله تعالى في سورة النساء {لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} يعني: لا يعرفون طريقا إلى المدينة، وقال موسى في سورة القصص {عسى ربي أن يهديني سواء السبيل} يعني: قصد الطريق إلى مدين.
والوجه العاشر: السبيل يعني: طريق الهدى، كقوله تعالى في سورة المائدة:
[الوجوه والنظائر: 260]
{أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل} يعني: قصد الطريق للهدى، نظيرها فيها {وضلوا عن سواء السبيل} .
والوجه الحادي عشر: السبيل: العدوان، قوله تعالى في سورة حم عسق {ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل} يعني: من عدوان {إنما السبيل} يعني: العدوان.
والوجه الثاني عشر: السبيل بمعنى: الطاعة لله, قوله تعالى في سورة الفرقان {إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا} يعني: طاعة ربه, نظيرها في سورة المزمل 19، وسورة الإنسان 29.
والوجه الثالث عشر: السبيل يعني: الملة، قوله تعالى في سورة يوسف {قل هذه سبيلي} يعني: ملتي {أدعوا إلى الله على بصيرة} .
والوجه الرابع عشر: السبيل: الإثم، قوله تعالى في سورة آل عمران {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل} يعني: إثما، وكقوله تعالى في سورة براءة {ما على المحسنين من سبيل} يعني: إثما في القعود عن الغزو بالعذر.
تفسير (السمع) على وجهين:
سمع القلب - وسمع الأذن
فوجه منهما: سمع الإيمان بالقلب، قوله تعالى في سورة هود {ما كانوا يستطيعون السمع} يعني: لم يطيقوا سمع الإيمان بالقلب, وكقوله تعال في سورة الكهف {وكانوا لا يستطيعون سمعا} يعني: لم يطيقوا سمع الإيمان بالقلب.
[الوجوه والنظائر: 261]
والوجه الثاني: السمع يعني: سمع الأذنين, قوله تعالى في سورة هل أتى على الإنسان {فجعلناه سميع بصيرا} يعني: سمع الأذنين, وكقوله تعالى في سورة آل عمران {إننا سمعنا مناديا ينادي} ونحوه كثير.
تفسير (السريع) على وجهين:
مجيء الحساب - وسرعة الفراغ
فوجه منهما: سريع يعني: مجيء الحساب، قوله تعالى في سورة المائدة {واتقوا الله إن الله سريع الحساب} يول: قد جاء الحساب، وكقوله تعالى في سورة البقرة {أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب} وقال تعالى في سورة النور {ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب} يعني: قد جاء الحساب.
والوجه الثاني: سريع الحساب يعني: سريع الفراغ من الحساب إذا أخذ فيه, قوله تعالى في سورة المؤمنين {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} يعني: سريع الفراغ منه إذا أخذ فيه، قال مقاتل عن ابن عباس: يفرغ الله تعالى من حساب الخلائق على قدر نصف يوم من أيام الدنيا, فذلك قوله تعالى {أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا} يقول: يقيل أهل الجنة في الجنة, وأهل النار في النار, وكقوله تعالى {وهو أسرع الحاسبين} .