والوجه الثالث, ماء العذب والملح, قوله تعالى في سورة الرحمن {مرج البحرين يلتقيان} يعني: الماء العذب والملح، وقوله تعالى {وما يستوي البحران} يعني: الماءين {هذا عذب فرات ... } .
والوجه الرابع, البحر يعني سبعة أبحر, قوله تعالى {سبعة أبحر} .
نظيرها {ألم تر أن الفلك تجري في البحر ... } .
والوجه الخامس, البحر: بحر تحت العرش، قوله تعالى {والبحر المسجور} يعني: بحرا تحت العرش.
تفسير (بدل) على ستة أوجه:
أهلك - نسخ - غير - جدد - حول - اختار
فوجه منها, بدل: أي أهلك, قوله تعالى في سورة الإنسان {وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا} يقول: أهلكنا إهلاكا.
والوجه الثاني, بدل: أي نسخ, قوله تعالى في سورة النحل {وإذا بدلنا آية مكان آية} أي: نسخنا، مثلها في سورة يونس {أو بدله قل ما يكون لي أن أبدله} أي: أنسخه {من تلقاء نفسي} .
والوجه الثالث, بدل: أي غير، قوله تعالى في سورة البقرة {فمن بدله} يعني: غير الوصية {بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه} أي: يغيرونه, وكقوله تعالى في سورة الأحزاب {وما بدلوا تبديلا} أي وما غيروا، ونحوه.
والوجه الرابع, بدل بمعنى: جدد الخلق, قوله تعالى في سورة النساء {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} ، وكقوله تعالى في سورة إبراهيم {يوم تبدل الأرض غير الأرض} يعني: تجدد خلقا آخر. ويقال: تغير حالها سوى هذه الحالة.
والوجه الخامس, بدل بمعنى: حول من حال إلى حال, قوله تعالى في سورة الفرقان:
[الوجوه والنظائر: 134]
{فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} أي: يحولهم الله تعالى من الكفر إلى الإيمان، ومن الفجور إلى الإيمان.
والوجه السادس, تبدل بمعنى: اختار, قوله تعالى {ومن يتبدل الكفر بالإيمان} يعني: يختار الكفر على الإيمان، ويستر الكفران بالشكر.
تفسير (البراح) على وجهين:
الزوال - الانتقال
فوجه منهما, لا أبرح: لا أزال، قوله تعالى في سورة الكهف {وإذ قال موسى لفتله لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين} يعني: لا أزال أطلبه حتى أبلغ, وكقوله تعالى في سورة طه: {لن نبرح عليه عاكفين} يعنون: لا نزال عاكفين على عبادته.
والوجه الثاني, البراح: الانتقال, قوله تعالى في سورة يوسف {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي} يعني: لا أنتقل من مصر حتى يأذن لي أبي.
تفسير (البخس) على وجهين:
الحرام - النقصان
فوجه منهما, البخس يعني: الحرام، قوله تعالى في سورة يوسف {وشروه بثمن بخس} يعني حرام.
والوجه الثاني, البخس يعني: النقصان، قوله تعالى {ولا تبخسوا الناس أشياءهم} يعني: ولا تنقصوا الناس أشياءهم, وكقوله تعالى {بخسا ولا رهقا} ونحوه كثير.
[الوجوه والنظائر: 135]
باب التاء