تفسير (الباطل) على أربعة أوجه:
التكذيب - الإحباط - الشرك - الظلم
فوجه منها, الباطل بمعنى: التكذيب, قوله تعالى في سورة حم السجدة لا
[الوجوه والنظائر: 131]
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه يعني: لا يأتي التكذيب من بين يدي القرآن فيكذبه, ولا يجيء من بعده كتاب فيكذبه, مثلها في سورة حم المؤمن {وخسر هنالك المبطلون} يعني: المكذبين, وهم اليهود.
والوجه الثاني, الباطل بمعنى: الإحباط, قوله تعالى في سورة البقرة {لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى} بمعنى: لا تحبطوا، وقال تعالى في سورة محمد صلى الله عليه وسلم {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} أي: لا تحبطوها بالمن والأذى.
والوجه الثالث, الباطل بمعنى: الشرك الذي ليس له أصل ثابت, فذلك قوله تعالى في سورة بني إسرائيل {وقل جاء الحق وزهق الباطل} يعني: ذهب الشرك {إن الباطل كان زهوقا} يعني: الشرك لا أصل له في الأرض، ولا فرع له في السماء, فلذلك قال: {إن الباطل كان زهوقا} وقال تعالى في سورة العنكبوت {والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله} يعني يصدقون بالشرك ويعبدون الشيطان.
والوجه الرابع, الباطل بمعنى: الظلم، قوله تعالى في سورة البقرة {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} أي: نظيرها في سورة النساء.
تفسير (البطش) على وجهين:
العقوبة - القوة
فوجه منهما, البطش يعني: العقوبة، قوله تعالى في سورة القمر {ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر} يعني: عقوبتنا، وكقوله تعالى في سورة الدخان {يوم نبطش البطشة الكبرى} يعني: نعاقب العقوبة الكبرى, وقال تعالى في سورة البروج {إن بطش ربك لشديد} يعني: عقاب ربك.
والوجه الثاني, البطش بمعنى: القوة، قوله تعالى {وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أشد منهم بطشا} يعني: قوة.
[الوجوه والنظائر: 132]
تفسير (البرق) على وجهين:
برق بمعنى: شخص - والبرق بعينه
فوجه منهما برق, أي: شخص، ويقال: عجب, قوله تعالى في سورة القيامة {فإذا برق البصر} أي: شخص البصر.
والوجه الثاني, البرق يعينه, قوله تعالى {فيه ظلمات ورعد وبرق} وقال قتادة: البرق: الإسلام.
تفسير (البحر) على خمسة أوجه:
اليم - موسى والخضر - ماء العذب والملح - سبعة أبحر - بحر تحت العرش
فوجه منها: البحر يعني: اليم، قوله تعالى في سورة الدخان {واترك البحر رهوا} يعني: اليم, وكقوله تعالى {وجاوزنا ببني إسرائيل البحر} .
والوجه الثاني, البحر: (موسى والخضر) عليهما السلام, قوله تعالى {حتى أبلغ مجمع البحرين} يعني: موسى والخضر, على قول بعض أهل التفسير.
[الوجوه والنظائر: 133]