والوجه الثاني, التلاوة بمعنى: الاتباع, قوله تعالى في سورة البقرة {يتلونه حق تلاوته} يعني: يتبعونه حق اتباعه, وكقوله تعالى في سورة الشمس {والقمر إذا تلاها} أي: تبعها.
والوجه الثالث, يتلو: أي يكتب, قوله تعالى في سورة البقرة {واتبعوا ما تتلوا الشياطين} يعني: تكتب الشياطين {على ملك سليمان} .
والوجه الرابع، التلاوة: القراءة قوله تعالى في سورة فاطر {إن الذين يتلون كتاب الله} وكقوله تعالى {يتلون آيات الله} يعني: يقرءون، ونحوه كثير.
تفسير (التراب) على خمسة أوجه:
الرميم - الأتراب: الأشكال - الترائب: الضلوع - التراب: البهائم - الصعيد
فوجه منها, التراب بمعنى: الرميم، قوله تعالى في سورة الرعد: وإن تعجب
[الوجوه والنظائر: 139]
فعجب قولهم أإذا كنا ترابا أي: رميما، مثلها في سورة ق {أإذا متنا وكنا ترابا} ونحوه.
والوجه الثاني, الأتراب: الأشكال، قوله تعالى في سورة الواقعة {عربا أترابا} يعني: أشكالا, مثلها في سورة ص {وعندهم قاصرات الطرف أتراب} ، مثلها في سورة عم {وكواعب أترابا} .
والوجه الثالث, الترائب يعني: الضلوع من الصدر, كقوله تعالى في سورة الطارق {يخرج من بين الصلب والترائب} يعني: التراقي.
والوجه الرابع, التراب يعني: البهائم, قوله تعالى في سورة عم: {ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا} يعني: كنت بهيمة من البهائم, فأصير ترابا مع البهائم. وقيل: ترابا: ميتا.
والوجه الخامس, التراب: الصعيد، قوله تعالى {والله خلقكم من تراب} وكقوله تعالى {هو الذي خلقكم من تراب} ونحوه كثير.
[الوجوه والنظائر: 140]
تفسير (التمني) و (الأماني) على أربعة أوجه:
الأحاديث الكاذبة - الأطماع - القراءة - السؤال
فوجه منها, الأماني والتمني: الأحاديث الكاذبة، قوله تعالى في سورة الحديد: {وغرتكم الأماني} يعني: الأباطيل.
والوجه الثاني, الأماني بمعنى: الأطماع، قوله تعالى في سورة البقرة {تلك أمانيهم} وكقوله تعالى في سورة النساء {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب} يعني: بأطماعكم.
والوجه الثالث, التمني بمعنى: القراءة، قوله تعالى في سورة الحج {إلا إذا تمني ألقى الشيطان في أمنيته} يعني: إذا قرأ ألقى الشيطان في قراءته, وكقوله تعالى في سورة البقرة {لا يعلمون الكتاب إلا أماني} أي: إلا قراءة.
والوجه الرابع، التمني بمعنى: السؤال، قوله تعالى في سورة البقرة {فتمنوا الموت} أي: فاسألوا الموت، مثلها فيها {ولن يتمنوه أبدا} يعني: ولن يسألوه أبدأ, ومثلها في سورة الجمعة {ولا يتمنوه أبدا} .
تفسير (التابوت) على وجهين:
الصندوق الذي وضع فيه موسى وألقي في اليم - التابوت الذي فيه السكينة
فوجه منهما, التابوت بمعنى: الصندوق الذي وضع فيه موسى، قوله تعالى أن
[الوجوه والنظائر: 141]