الكبريت - الحجر - الآخر
فوجه منها, الحجارة يعني: الكبريت، قوله تعالى في سورة البقرة {وقودها الناس والحجارة} حجارة الكبريت, قال ابن مسعود: حجارة من كبريت جعلها الله تعالى عنده كما شاء, نظيرها في سورة البقرة 74، وسورة التحريم 6.
والوجه الثاني, الحجارة: الحجر, كقوله تعالى في سورة البقرة {وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار} وكقوله تعالى في سورة البقرة {اضرب بعصاك الحجر} ونحوه كثير.
والوجه الثالث, الحجارة: الآجر, قوله تعالى في سورة الفيل {ترميهم بحجارة من سجيل} يعني: من طين, مثلها في سورة هود 82, وفي سورة الذاريات {لنرسل عليهم حجارة من طين} .
[الوجوه والنظائر: 176]
تفسير (الحجاب) على أربعة أوجه:
الجبل - الساتر - الآفة المانعة - السور
فوجه منها, الحجاب يعني: الجبل، قوله تعالى في سورة ص {حتى توارت بالحجاب} يعني: بالجبل، ومثله {أو من ورائي حجاب} يعني: من وراء الجبل.
والوجه الثاني, الحجاب: الساتر, قوله تعالى في سورة الأحزاب {وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن} يعني: من وراء الساتر, وكقوله تعالى في سورة مريم {فاتخذت من دونهم حجابا فأرسلنا إليها روحنا} يعني: أرخت سترا.
والوجه الثالث, الحجاب هو: الآفة المانعة, قوله تعالى في سورة المطففين {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} بآفة مانعة لهم عن الرؤية.
والوجه الرابع, الحجاب: السور، قوله تعالى في سورة الأعراف {وبينهما حجاب} يعني: سورا.
تفسير (الحب) على ثلاثة أوجه:
الإيثار - المودة - القلة
فوجه منها, الحب يعني: الإيثار, كقوله تعالى في سورة ص إني أحببت حب
[الوجوه والنظائر: 177]
الخير عن ذكر ربي يعني: آثرت حب الخير, وكقوله تعالى في سورة الحشر {يحبون من هاجر إليهم} يعني: يؤثرون ويختارون من هاجر, وكقوله تعالى في سورة إبراهيم: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} أي: يؤثرون ويختارون.
والوجه الثاني, الحب: المودة, قوله تعالى في سورة المائدة {يحبهم ويحبونه} وكقوله تعالى في سورة آل عمران {فاتبعوني يحببكم الله} ، ونحوه كثير.
والوجه الثالث, الحب: القلة، قوله تعالى في سورة الإنسان {ويطعمون الطعام على حبه} يعني: على قلته, وكقوله تعالى في سورة البقرة {وآتى المال على حبه} أي: على قلته.
تفسير (الحديث) على خمسة أوجه:
الخبر - القول - القرآن - القصص - العبرة
فوجه منها, الحديث: الخبر, قوله تعالى في سورة البقرة {قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم} أي: أتخبرونهم بما فتح الله عليكم.
[الوجوه والنظائر: 178]