تفسير (الحبل) على أربعة أوجه:
العهد - القرآن - الإسلام - الرسن بعينه
فوجه منها, الحبل يعني: العهد، قوله تعالى في سورة آل عمران {ضربت عليهم الذلة والمسكنة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس} أي: عهد من الناس.
والوجه الثاني, الحبل يعني: القرآن، قوله تعالى في سورة آل عمران {واعتصموا بحبل من الله جميعا} قال ابن مسعود: حبل الله: القرآن.
والوجه الثالث, الحبل: الإسلام، قوله تعالى في سورة آل عمران {إلا بحبل من الله وحبل من الناس} وحبل الله في هذا الموضع: هو الإسلام.
والوجه الرابع, الحبل: الرسن بعينه, قوله تعالى في سورة تبت يدا أبي لهب: {في جيدها حبل من مسد} يعني: رسنا من ليف.
تفسير (الحطب) على وجهين:
الشوك - الأشجار
فوجه منهما, الحطب يعني: الشوك، قوله تعالى في سورة تبت يدا أبي لهب: {وامرأته حمالة الحطب} يعني: الشوك.
[الوجوه والنظائر: 181]
والوجه الثاني, الحطب يعني: الأشجار، قوله تعالى في سورة الجن {وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا} يعني: المشركين, أي: أشجار، وكقوله تعالى في سورة الأنبياء {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} على قول بعض المفسرين واللغة: أشجارا.
تفسير (الحول) على خمسة أوجه:
الحول: العام - الحيلولة - حواليه - التحويل - التغيير
فوجه منها, الحول بمعنى: العام، قوله تعالى في سورة البقرة {حولين كاملين} يعني: عامين كاملين, وكقوله تعالى {متاعا إلى الحول غير إخراج} يعني: إلى العام.
والوجه الثاني, الحول: الحيلولة، قوله تعالى في سورة سبأ {وحيل بينهم وبين ما يشتهون} أي: فرق بينهم, وقوله تعالى في سورة هود {وحال بينهما الموج} مثلها في سورة الأنفال {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} يعني: بين المؤمن والكافر, والكفر والإيمان.
والوجه الثالث, الحول يعني: حواليه، قوله تعالى {وممن حولكم من الأعراب} وقال تعالى {الذي باركنا حوله} يريد: حواليه.
والوجه الرابع, حول بكسر الحاء ونصب الواو: التحويل، قوله تعالى في سورة الكهف {لا يبغون عنها حولا} أي: تحويلا، ويقال: حيلة.
والوجه الخامس، التحويل: التغيير، قوله تعالى في سورة بني إسرائيل {ولا تجد لسنتنا تحويلا} أي: تبديلا وتغييرا.
[الوجوه والنظائر: 182]
تفسير (الحفظ) على ستة أوجه:
العلم - الصيانة - الحفظ بعينه - الشفقة - الضمان - الشهادة
فوجه منها, الحفظ: يعني: العلم، قوله تعالى في سورة المائدة {بما استحفظوا من كتاب الله} بما علموا ووعوا.
والوجه الثاني, الحفظ: الصيانة والعفة, قوله تعالى في سورة النساء {فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله} ، وقوله: حافظات: صائنات لأنفسهن, وكقوله تعالى في سورة الأحزاب {والحافظين فروجهم والحافظات} يعني: يصونون فروجهم عن الحرام, مثلها في سورة المؤمنون {والذين هم لفروجهم حافظون} يصونون عن الحرام.