الصفحة 66 من 205

والوجه الثالث, الحفظ بعينه, قوله تعالى في سورة الرعد {يحفظونه من أمر الله} ، وكقوله تعالى في سورة الحجر {وإنا له لحافظون} يعني به: الرعاية، مثلها: {وحفظا من كل شيطان مارد} يعني: الحفظ بعينه.

والوجه الرابع, الحفظ يعني: الشفقة, قوله تعالى في سورة يوسف {أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون} يعني: مشفقين.

والوجه الخامس, الحفظ: الضمان، قوله تعالى في سورة يوسف {فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون} أي: ضامنون لرده إليك.

والوجه السادس, الحفظ: الشهادة, قوله تعالى في سورة انفطرت {وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين} رقباء وشهداء {يعلمون} أي: يكتبون, وكقوله تعالى في سورة حم عسق {الله حفيظ عليهم} يعني: شهيدا عليهم, مثلها في سورة هود {إن ربي على كل شيء حفيظ} يعني: شهيدا.

[الوجوه والنظائر: 183]

تفسير (الحمل) على ثمانية أوجه:

القبول - الإركاب - الإمساك - الأثقال على الدواب وتسخيرها - الإنفاق - الإلزام - الحمل بعينه - الحبل

فوجه منها, الحمل يعني: القبول، قوله تعالى في سورة الأحزاب {وحملها الإنسان} يعني: وقبلها الإنسان.

والوجه الثاني, الحمل يعني: الإركاب على السفن، قوله تعالى في سورة الحاقة: {إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية} أي: أركبناكم السفن, وحفظناكم فيها, وكقوله تعالى في سورة اقتربت {وحملناه على ذات ألواح} أي: حفظناه، وأركبناه ونحوه كثير وكقوله تعالى {وحملناهم في البر والبحر} أي: أركبناهم.

والوجه الثالث, الحمل: الإمساك, قوله تعالى في سورة الحاقة: {ويحمل عرش ربك} أي: يمسك عرش ربك {فوقهم يومئذ ثمانية} ، وكقوله تعالى في سورة حم المؤمن {الذين يحملون العرش ومن حوله} أي: يمسكون العرش.

والوجه الرابع: الحمل: هو تسخير الدواب لهم، قوله تعالى في سورة النحل: {وتحمل أثقالكم إلى بلد} أي: تسيرون أثقالكم عليه.

والوجه الخامس: الحمل: المئونة والنفقة, قوله تعالى في سورة براءة {ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم} أي: لتمونهم بالنفقة عليهم.

الوجه السادس: الحمل: الإلزام، قوله تعالى في سورة العنكبوت {وليحملن أثقالهم} أي: ليلتزمن أثقالهم، يعني: أوزارهم، وكقوله تعالى {ولنحمل خطاياكم} يعني: نلزم خطاياكم.

[الوجوه والنظائر: 184]

والوجه السابع: الحمل بعينه, قوله تعالى في سورة تبت {وامرأته حمالة الحطب} أي: حمالة الشوك على ظهرها, وكقوله تعالى في سورة يوسف {إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا} هو: الحمل بعينه, ونحوه كثير.

والوجه الثامن: الحمل: الحبل، قوله تعالى في سورة الطلاق {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} يعني: الحبل, وكقوله تعالى في سورة الأعراف {فلما تغشاها حملت حملا خفيفا} أي: حبلا، وكقوله تعالى في سورة مريم: {فحملته} أي: حبلت به.

تفسير (الحين) على أربعة أوجه:

السنة - منتهى الآجال - الساعات - زمان مبهم

فوجه منها, الحين - يعني: السنة، قوله تعالى في سورة إبراهيم {تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها} يعني: كل سنة.

والوجه الثاني: الحين، يعني: منتهى آجالهم, قوله تعالى في سورة البقرة لآدم وحواء عليهما السلام {ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} يعني: منتهيا إلى آجالهم, وقال تعالى في سورة النحل {أثاثا ومتاعا إلى حين} منتهيا إلى الموت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت