بسم الله الرحمن الرحيم
لا إله إلا الله
حدث أبو صالح الهذيل بن حبيب، عن مقاتل بن سليمان، وعمار بن أبي عامر، عن أبيه، عن مقاتل بن سليمان، وأبو نصير، عن إسماعيل بن عياش، عن مقاتل، يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يكون الرجل فقيها كل الفقه حتى يرى للقرآن وجوها كثيرة ) ).
الهدى
قال مقاتل: الهدى على سبعة عشر وجها:
فوجه منها: الهدى يعني البيان، وذلك قوله عز وجل في سورة البقرة: {أولئك على هدى من ربهم} . وقوله في الأعراف: {أولم يهد للذين يرثون الأرض} . وفي طه {أفلم يهد لهم} ، يعني: أولم يبين لهم. وفي لقمان: {أولئك على هدى من ربهم} ، يعني، بيانا من ربهم. وفي حم السجدة: {وأما ثمود فهديناهم} ، يعني بينا لهم. وفي {هل أتى على الإنسان} : {إنا هديناه السبيل} .
والوجه الثاني:
الهدى: يعني دين الإسلام. قوله تعالى في الحج: {هدى مستقيم} . يعني دينا مستقيما، وهو الإسلام. ومثله قوله في البقرة: {إن هدى الله هو الهدى} ، يعني دين الله الإسلام هو الدين. ومثل قوله في آل عمران: {قل إن الهدى هدى الله} . يعني إن دين الله الإسلام هو الدين. وفي الأنعام: {قل إن هدى الله هو الهدى} . يعني: قل إن دين الله الإسلام هو الدين. ونحوه كثير.
الوجه الثالث:
الهدى: الإيمان. فذلك قوله تعالى في سورة الكهف: {وزدناهم هدى} . أي إيمانا. وفي سورة مريم: {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى} . يعني يزيدهم إيمانا. وفي سبأ: {أنحن صددناكم عن الهدى} . يعني الإيمان. وفي الزخرف: {ادع لنا ربك بما عهد عندك إننا لمهتدون} . يعني مؤمنون. ونحوه كثير.
الوجه الرابع:
هدى: يعني داعيا. قوله في الرعد: {إنما أنت منذر} ، يعني النبي صلى الله عليه وسلم {ولكل قوم هاد} يعني داعيا يدعوهم. ومثله في بني إسرائيل: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم} يعني: يدعو. وقوله في (والصافات) : {فاهدوهم إلى صراط الجحيم} . يعني فادعوهم. ومثل قوله عز وجل في: حم عسق: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} . يعني تدعو. وقوله في الأحقاف: {مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق} . يعني: يدعو. ونحوه كثير.
الوجه الخامس:
هدى: يعني معرفة. قوله في النحل: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} يعني: يعرفون الطريق. وفي طه: {لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} . يعني عرف. ونظيرها في الأنبياء {فجاجا سبلا لعلهم يهتدون} . يعني: يعرفون الطريق. وكقوله في النمل: {ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون} . يعني: أتعرف السرير أم تكون من الذين لا يعرفون. وفي الزخرف: {سبلا لعلكم تهتدون} . يعني: لعلكم تعرفون الطرق. ونحوه كثير.
الوجه السادس:
هدى: يعني رسلا وكتبا. قوله عز وجل في البقرة: {فإما يأتينكم مني هدى} . يعني: رسلا وكتبا. ونظيرها في طه: {فإما يأتينكم مني هدى} . يعني: رسلا وكتبا.
الوجه السابع: