الصفحة 21 من 82

الوجه الرابع: فرض، يعني: أنزل. فذلك قوله في القصص: {إن الذي فرض عليك القرآن} ، يعني: أنزل عليك القرآن {لرادك إلى معاد} [85] . ليس في القرآن آية لا مكية ولا مدنية غير هذه الآية، نزلت بالجحفة.

الوجه الخامس: فرض: الفريضة بعينها. فذلك في النساء: {فريضة من الله} [11] . يعني: قسمة المواريث فريضة لأهلها الذين ذكرهم في هذه الآية. وقال في براءة: {إنما الصدقات ... فريضة من الله} ، للذين ذكرهم الله تعالى في هذه الآية أنهم أهلها، {والله عليم حكيم} [60] .

العفو

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: العفو، يعني: الفضل من المال. فذلك قوله في البقرة: {ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو} [219] . يعني: الفضل من أموالهم. وفي الأعراف: {خذ العفو} [199] . يعني: الفضل من أموالهم في الصدقة.

الوجه الثاني: العفو، يعني: الترك. وذلك قوله في البقرة: {إلا أن يعفون} ، يعني: إلا أن يتركن نصف المهر لأزواجهن، {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} [237] . يعني: أو يترك الزوج النصف الذي لامرأته.

وقال أيضا: {فتاب عليكم وعفا عنكم} [187] . يعني: وترككم فلم يعاقبكم. وقال في: حم عسق: {فمن عفا وأصلح} ، يقول: فمن ترك مظلمته وأصلح، {فأجره على الله} [الشورى 40] .

الوجه الثالث: العفو: العفو بعينه. فذلك قوله في آل عمران، للذين انهزموا يوم أحد: {ولقد عفا الله عنهم} [155] . حين لم يستأصلهم. وفي براءة: {عفا الله عنك لم أذنت لهم} [43] . يعني: العفو بعينه.

الطهور

على عشر أوجه:

الوجه الأول: الطهور: الاغتسال. فذلك قوله في البقرة: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} ، يعني: حتى يخرجن من الحيض، {فإذا تطهرن} ، يعني: اغتسلن، {فآتوهن من حيث أمركم الله} [222] . يعني: في الفرج. وقال في المائدة: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} [6] . يعني: فاغتسلوا.

الوجه الثاني: الطهور، يعني: الاستنجاء. فذلك قوله في براءة: {رجال يحبون أن يتطهروا} ، يعني: يغسلوا أثر البول والغائط. {والله يحب المطهرين} [108] .

الوجه الثالث: الطهور من جميع الأحداث والجنابة. فذلك قوله في الأنفال: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} [11] . يعني: من الأحداث والجنابة. وكقوله في الفرقان: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} [48] . يعني: المؤمنين يتطهرون به من الأحداث والجنابة.

الوجه الرابع: الطهور: التنزه عن إتيان الرجال في أدبارهم. فذلك قوله في الأعراف: {أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} [82] . يعني: يتنزهون عن إتيان الرجال في أدبارهم. نظيرها في النمل.

الوجه الخامس: الطهور من الحيض والقذر كله. فذلك قوله في البقرة: {لهم فيها أزواج مطهرة} [25] . يعني: لهم في الجنة أزواج مطهرة من الحيض والقذر. وكقوله تعالى في آل عمران: {قل أؤنبئكم بخير من ذالكم} إلى قوله: {وأزواج مطهرة} [15] من الحيض والقذر كله. نظيرها في النساء.

الوجه السادس: الطهور من الذنوب. فذلك قوله في: إذا وقعت الواقعة: {لا يمسه إلا المطهرون} [الواقعة: 79] . يعني: المطهرون من الذنوب، وهم الملائكة. وقال في المجادلة، للمؤمنين: {إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت