الوجه العاشر: الفتنة: الفتنة بعينها. فذلك قوله في يونس: {لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين} [85] . وقال في الممتحنة: {ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا} [5] . يقول: لا تقتر علينا الرزق وتبسط لهم، فيقولون: لولا أنا أمثل منهم لم تبسط لنا الرزق وتقتر عليهم.
الوجه الحادي عشر: المفتون، يعني: المجنون. فذلك قوله في ن: {فستبصر ويبصرون (5) بأييكم المفتون} [5 - 6] . يعني: بأيكم المجنون.
عدوان
على وجهين:
الوجه الأول: عدوان، يعني: سبيلا. فذلك قوله في البقرة: {فلا عدوان إلا على الظالمين} [193] . يعني: فلا سبيل. وقال في القصص: {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} [28] . يقول: فلا سبيل علي.
الوجه الثاني: عدوان، يعني: الظلم. فذلك قوله في البقرة: {تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان} [85] . يعني: الظلم. وفي المائدة: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} [2] . يقول: على المعصية والظلم. وقال في المجادلة: {فلا تتناجوا بالإثم والعدوان} [9] . يعني: العدوان: الظلم.
الاعتداء
على وجهين:
الوجه الأول: الاعتداء: الذين يتعدون ما أمر الله به. فذلك قوله في البقرة: {تلك حدود الله} ، يعني: سنة الله وأمره في الطلاق، {فلا تعتدوها} [229] . يقول: إلى غيرها. نظيرها في الطلاق: {ومن يتعد حدود الله} ، إلى غيرها، فقد ظلم نفسه [1] . وقال في النساء: {تلك حدود الله} ، في قسمة المواريث، {ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده} ، إلى غير ما أمر به استحلالا له، {يدخله نارا خالدا فيها} [13 - 14] .
الوجه الثاني: الاعتداء: الاعتداء بعينه. فذلك قوله في البقرة: {فمن اعتدى بعد ذلك} ، على القاتل من بعد ما قبل الدية، فقتله، {فله عذاب أليم} [178] . وكقوله في المائدة: {ليبلونكم الله بشيء من الصيد} إلى قوله: {فمن اعتدى بعد ذلك} يقول: فمن قتل الصيد، يعني: بعد النهي، {فله عذاب أليم} [94] . يعني: ضرب وجيع. وقال في البقرة: {فمن اعتدى عليكم} ، فقاتلكم في الشهر الحرام والبيت الحرام، {فاعتدوا عليه} ، فقاتلوه، {بمثل ما اعتدى عليكم} [194] .
فرض
على خمسة أوجه:
الوجه الأول: فرض، يعني: أوجب. فذلك قوله في البقرة: {فمن فرض فيهن الحج} [197] . يقول: فمن أوجب فيهن الحج، فأحرم به. وقال في البقرة أيضا: {فنصف ما فرضتم} [237] . يعني: ما أوجبتم على أنفسكم. وقال في الأحزاب: {قد علمنا ما فرضنا عليهم} ، يعني: ما أوجبنا عليهم، {في أزواجهم} [50] .
الوجه الثاني: فرض، يعني: بين. فذلك قوله في التحريم: {قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم} [2] . يقول: قد بين لكم كفارة أيمانكم. وقال في النور: {سورة أنزلناها وفرضناها} [1] . يعني: وبيناها.
الوجه الثالث: فرض، يعني: أحل. فذلك قوله في الأحزاب: {ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له} [38] . يعني: فيما أحل الله له.