الصفحة 27 من 82

حجة. وقال في الصافات: {أم لكم سلطان مبين} [156] . يعني: حجة بينة بأن مع الله شريكا، بأنه ليس لهم حجة. وقال في طس النمل للهدهد: {أو ليأتيني بسلطان مبين} [21] . يعني: حجة بينة أعذره بها. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: السلطان، يعني: الملك القاهر. فذلك قوله في إبراهيم: {وما كان لي عليكم من سلطان} [22] . يعني: من ملك قاهر فأقهركم على الشرك. وقال في الصافات: {وما كان لنا عليكم من سلطان} ، يعني: من ملك قاهر فيقهركم على الشرك، {بل كنتم قوما طاغين} [30] .

رقيب

على وجهين:

الوجه الأول: رقيب، يعني: حفيظ. فذلك قوله في النساء: {إن الله كان عليكم رقيبا} [1] . يعني: حفيظا لأعمالكم. وقال في ق: {ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد} [18] . يعني: حفيظا يحفظ عليه. قوله: عتيد، يعني: معد. وقال في المائدة: {فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم} [117] . يعني: الحفيظ.

الوجه الثاني: الرقيب، يعني: الانتظار. فذلك قوله في: حم الدخان: {فارتقب إنهم مرتقبون} [59] . يقول: انتظروا إنهم منتظرون.

وقال أيضا: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} [10] . يقول: انتظر. وقال في هود: {وارتقبوا إني معكم رقيب} [93] . يقول: انتظروا إني معكم منتظر العذاب.

إلى

على ثلاثة وجوه:

الوجه الأول: إلى، يعني: (مع) . فذلك قوله في النساء: {ولا تأكلوا أموالكم إلى أموالكم} [2] . يعني: مع أموالكم. وقال طسم: {فأرسل إلى هارون} [الشعراء: 13] . يعني: مع هارون. وقال في آل عمران، قول عيسى عليه السلام: {من أنصاري إلى الله} [52] . يعني: مع الله. مثلها في الصف.

الوجه الثاني: إلى، هاهنا، صلة في الكلام. فذلك قوله في الأنعام: {ليجمعنكم إلى يوم القيامة} [12] . يعني: ليوم القيامة، والألف هاهنا صلة.

وقال في الجائية: {ثم يجمعكم إلى يوم القيامة} [26] . يعني: ليوم القيامة.

الوجه الثالث: إلى، تفسيره: قرابة. فذلك قوله: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه} [نوح: 1] . يقول: أرسلناه إليهم. قال: {وإلى عاد أخاهم هودا} [هود: 50] . يقول: أرسلناه إليهم، {وإلى ثمود أخاهم صالحا} [هود: 61] . يقول: أرسلناه إليهم. ونحوه كثير.

عزيز

على ستة أوجه:

الوجه الأول: عزيز، يعني: منيعا. فذلك قوله: {وكان الله عزيزا حكيما} [النساء: 158] . يعني: منيعا. وقال في الدخان، لأبي جهل: {ذق إنك أنت العزيز} [49] . يعني: المنيع. وقال في المنافقين: {ليخرجن الأعز منها الأذل} [8] . يعني: الأمنع. وقال في النساء: {أيبتغون عندهم العزة} [139] . يعني: المنعة. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: عزيز، يعني: عظيما. فذلك قوله في ص: {فبعزتك} ، يعني بعظمتك، {لأغوينهم أجمعين} [82] . وقال في هود، لشعيب: {وما أنت علينا بعزيز} [91] يعني: بعظيم. وقال في الشعراء: {بعزة فرعون} [44] . يعني: بعظمة فرعون. وقال في: طس النمل: {وجعلوا أعزة أهلها} ، يعني: عظماءها في الشرف، {أذلة} [34] .

وقال يوسف: {يا أيها العزيز} [78، 88] ، و {امرأت العزيز} [30،51] . يعني: العظيم في الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت