الصفحة 28 من 82

الوجه الثالث: عزة، يعني: حمية. فذلك قوله في البقرة: {أخذته العزة بالإثم} [206] . يعني: أخذته الحمية. وقوله في ص: {في عزة وشقاق} [2] . يعني: في حمية واختلاف.

الوجه الرابع: عزة، يعني: غلظا. فذلك قوله في المائدة: {أعزة على الكافرين} [54] . يعني: غلظاء عليهم.

الوجه الخامس: عزيز، يعني: شديدا. فذلك قوله في براءة: {عزيز عليه ما عنتم} [128] . يعني: شديدا عليه. وقال في إبراهيم: {وما ذلك على الله بعزيز} [20] . يعني: شديد لا يشق عليه. مثلها في الملائكة.

الوجه السادس: عزيز، يعني: شديدا في القوة. فذلك قوله في يس: {فعززنا بثالث} [14] . يعني: فقويناهما بثالث، يعني: فقويناهما به.

هلك

على أربعة أوجه:

الوجه الأول: هلك، يعني: مات. فذلك قوله في النساء: {إن امرؤ هلك} [176] . يعني: مات. وقال في يوسف: {أو تكون من الهالكين} [85] . يعني: من الميتين. وقال في بني إسرائيل: {وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة} [58] . يعني: مميتين أهلها قبل يوم القيامة.

وقال في القصص: {كل شيء هالك إلا وجهه} [88] . يعني: كل شيء من الحيوان ميت إلا الله عز وجل، فإنه لا يموت.

الوجه الثاني: الهلاك، يعني: العذاب. فذلك قوله في الكهف: {وتلك القرى أهلكناهم} ، يقول: تلك القرى كفار الأمم الخالية، عذبناهم {لما ظلموا} ، يعني: أشركوا، {وجعلنا لمهلكهم موعدا} [59] . يعني: وجعلنا لعذابهم وقتا. وقال في الحجر: {وما أهلكنا من قرية} ، يعني: وما عذبنا من قرية من كفار الأمم الخالية، {إلا ولها كتاب معلوم} [4] . وقال في القصص: {وما كان ربك مهلك القرى} ، يعني: ليعذب القرى، {حتى يبعث في أمها رسولا ... وما كنا مهلكي القرى} ، يعني: معذبي القرى، {إلا وأهلها ظالمون} [59] . وقال في الأنعام: {كم أهلكنا من قبلهم من قرن} [6] . يعني: كم عذبنا قبل كفار مكة من قرن.

الوجه الثالث: هلك، يعني: ضل. فذلك قوله في الحاقة: {هلك عني سلطانيه} [29] . يعني: ضلت عني حجتي.

الوجه الرابع: هلك، يعني: الفساد. فذلك قوله في البقرة: {ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد} [205] . يقول: يفسد. وقال في المفصل {أهلكت مالا لبدا} [البلد: 6] . يقول: أفسدت مالا كثيرا.

قوة

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: قوة، يعني: عددا. فذلك قوله في هود: {ويزدكم قوة إلى قوتكم} [52] . يعني: عددا إلى عددكم. وقال في الكهف: {فأعينوني بقوة} [95] . يعني: بعدد من الرجال. وقال في طس: {نحن أولو قوة} [النمل: 33] . يعني: عددا كثيرا.

الوجه الثاني: قوة، يعني: الجد والمواظبة. فذلك قوله في البقرة: {وإذ أخذنا ميثاقكم} ، إلى قوله: {خذوا ما آتيناكم بقوة} [63] . يقول: خذوا ما في التوراة بالجد والمواظبة عليه. مثلها في الأعراف. وقال في مريم: {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} [12] . يعني: بالجد والمواظبة عليه.

الوجه الثالث: قوة، يعني: بطشا. فذلك قوله في حم السجدة: {من أشد منا قوة} ، يعني: بطشا، وقال: {أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة} [فصلت 15] . يعني: بطشا. وقال في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: وكأين من قرية هي أشد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت