قوة، يعني: أهلها أشد بطشا، {من قريتك} [13] . وقال في هود: {لو أن لي بكم قوة} [80] . يعني: بطشا. وقال في المؤمن: {كانوا هم أشد منهم قوة} [21] . يعني: بطشا. مثلها في الروم.
الوجه الرابع: قوة، يعني: شدة. فذلك قوله في هود: {إن ربك هو القوي العزيز} [66] . يعني: الشديد الذي لا يضعف، العزيز: المنيع.
وقال في حم عسق: {الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز} [الشورى: 19] . يعني: الشديد. وقال في القصص: {لتنوء بالعصبة أولي القوة} [76] . يعني: أولي الشدة. وقال في المؤمن: {إنه قوي} ، يعني: قوة في أمره لا يضعف، {شديد العقاب} [غافر: 22] .
الوجه الخامس: القوة، يعني: السلاح والرمي. فذلك قوله في الأنفال: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [60] . يعني: السلاح والرمي.
أنشأ
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أنشأ، يعني: خلق. فذلك قوله في الأنعام: {وأنشأنا من بعدهم} ، يعني: خلقنا بعدهم، {قرنا آخرين} [6] . وقال في الواقعة: {إنا أنشأناهن إنشاء} [35] . يعني: خلقناهن خلقا بعد الخلق الأول. وقال في تبارك: {هو الذي أنشأكم} [الملك: 23] . يعني: خلقكم. وقال في الأنعام: {كما أنشأكم من ذرية قوة آخرين} [133] . يعني: خلقكم من ذرية قوم آخرين: وقوله: {وننشئكم في ما لا تعلمون} [الواقعة: 61] . يعني: نخلقكم. وقوله: {وينشئ السحاب الثقال} [الرعد: 12] . يعني: ويخلق.
الوجه الثاني: أنشأ، يعني: أثبت. فذلك قوله في الزخرف: {أومن ينشأ في الحلية} [18] . يعني: أو من يثبت في الزينة. وقال في الواقعة: {أأنتم أنشأتم شجرتها} [72] . يعني: أثبتم.
الوجه الثالث: نشأ، يعني: قام. فذلك قوله في المزمل: {إن ناشئة الليل} [6] . يعني: قيام الليل.
البأس
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: البأس، يعني: العذاب. فذلك قوله في المؤمن: {فلما رأوا بأسنا} ، يعني: عذابنا في الدنيا، {قالوا آمنا بالله وحده} [غافر: 84] .
وقال فيها: {فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا} [29] . يعني: عذاب الله.
وقال في الأنبياء: {فلما أحسوا بأسنا} ، يعني: رأوا عذابنا، {إذا هم منها يركضون} [12] .
الوجه الثاني: البأس: الفقر. فذلك قوله في البقرة: {والصابرين في البأساء والضراء} [177] . يعني: الفقر والشدة. وقال في الأنعام: {ولقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فأخذناهم بالبأساء والضراء} [42] . يعني: الفقر والشدة.
وقال في الأعراف: {وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء} [94] . يعني: الفقر والشدة.
الوجه الثالث: البأس، يعني: القتال. فذلك قوله في النساء: {عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا} [84] . يعني: قتال الذين كفروا. وقال في النمل: {نحن أولو قوم وأولو بأس شديد} [33] . يعني: القتال. وقال في البقرة: {وحين البأس} [177] . يعني: وعند القتال. وقال في الحشر: {بأسهم بينهم شديد} [14] . يعني: القتال بين اليهود والمنافقين يكون شديدا إذا كان.
التفصيل
على وجهين: