الوجه الأول: التفصيل، يعني: بيانا. فذلك قوله في يوسف: {ما كان حديثا يفترى ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل كل شيء} [111] . يعني: بيان كل شيء. قال في الأعراف: {وتفصيلا لكل شيء} [145] . يعني: بيانا لكل شيء. وقال فيها: {بكتاب فصلناه على علم} [52] . يعني: بيناه. وقال في هود: {الر * كتاب أحكمت آياته ثم فصلت} [1] . يعني: بينت آياته، يعني: الحلال والحرام. وقال في: حم السجدة: {كتاب فصلت آياته} ، يعني: بينت آياته، {قرآنا عربيا} [فصلت: 3] . وقال في بني إسرائيل: {وكل شيء فصلناه تفصيلا} [12] . يعني: بيناه تبيينا. وقال في الأنعام: {وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا} [114] . يعني: مبينا.
الوجه الثاني: التفصيل، يعني: البين. فذلك قوله في الأعراف: {آيات مفصلات} [133] . يعني: بائنات بعضها من بعض، بين كل عذابين شهر. وقال في يوسف: {ولما فصلت العير} [94] . يعني: بانت الرفقة من مصر. وقال في المرسلات: {ليوم الفصل} ، يعني: يوم البيان بين الناس، {وما أدراك ما يوم الفصل} [13 - 14] . و {هذا يوم الفصل} [38] . يعني: يوم بيان بين الخلائق فيقضي بينهم، فريق في الجنة وفريق في السعير. وفي: عم يتساءلون: {إن يوم الفصل كان ميقاتا} [النبأ: 17] . وقال في: حم الدخان: {إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعين} [40] . يعني: يوم بيان بين الخلائق بالقضاء.
أحد
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أحد: هو الله عز وجل. فذلك قوله في: لا أقسم بهذا البلد: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} ، يعني: أيحسب أن لن يقدر عليه الله عز وجل، {يقول أهلكت مالا لبدا (6) أيحسب أن لم يره أحد} [البلد: 5 - 7] . يعني: أيحسب أن لم يره الله عز وجل.
الوجه الثاني: أحد، يعني: النبي عليه السلام. فذلك قوله في آل عمران: {إذ تصعدون ولا تلوون على أحد} [153] . يعني: النبي صلى الله عليه وسلم وقال في الحشر: {ولا نطيع فيكم أحدا أبدا} [11] ، قال المنافقون: لا نطيع محمدا عليه السلام فيكم.
الوجه الثالث: أحد، يعني: بلالا، مولى أبي بكر. فذلك قوله في: والليل إذا يغشى: {وما لأحد عنده من نعمة تجزي} [الليل: 19] . يعني: لبلال حين أعتقه أبو بكر {من نعمة تجزى} .
الخلق
على سبعة أوجه:
الوجه الأول: الخلق، يعني: الدين. فذلك قوله في النساء: {ولآمرنهم فليغيرن خلق الله} [119] . قال إبليس، لعنه الله: ولآمرنهم فليغيرن دين الله.
الوجه الثاني: الخلق: الخرص والكذب. فذلك قوله في الشعراء: {إن هذا إلا خلق الأولين} [137] . يعني بخلق الأولين: تخرصهم بالكذب.
وقال في العنكبوت: {وتخلقون إفكا} [17] . يعني: تخرصون كذبا. وقال في ص: {إن هذا إلا اختلاق} [7] . يعني: اختلقه تخرصه من تلقاء نفسه.
الوجه الثالث: الخلق، يعني: التصوير. فذلك قوله في المائدة: {وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير} [110] . يعني: تصور من الطين كهيئة الطير. مثلها في آل عمران. وقال في النحل: {والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون} [20] . يعني: وهم يصورون. مثلها في الفرقان.