الصفحة 31 من 82

الوجه الرابع: الخلق، يعني: النطق. فذلك قوله في: حم السجدة: {أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة} [فصلت: 21] . يعني: أنطقكم في الدنيا.

الوجه الخامس: خلق، يعني: جعل. فذلك قوله في الشعراء: {وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم} [166] . يعني: الذي جعل لكم من فروج نسائكم.

الوجه السادس: الخلق، يعني: البعث. فذلك قوله في الصافات: {أهم أشد خلقا} [11] . يعني: بعثا في الآخرة. وكقوله في النازعات: {أأنتم أشد خلقا} [27] . يعني: بعثا في الآخرة. وقال في يس: {بقادر على أن يخلق مثلهم} [81] ، في الآخرة.

الوجه السابع: الخلق في الدنيا. فذلك قوله: {الذي خلق السموات والأرض} [الأنعام: 1] ، يعني: افتعل خلقهما ولم يكونا شيئا. وقال: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} [المؤمنون: 12] . يعني: خلق الخلق حين خلقهم الرب تبارك وتعالى في الدنيا.

أذان

على وجهين:

الوجه الأول: أذان، يعني: استماعا. فذلك قوله في: إذا السماء انشقت: {وأذنت لربها وحقت} ، يعني: وسمعت لربها وحق لها أن تسمع لربها، {وإذا الأرض مدت (3) وألقت ما فيها وتخلت (4) وأذنت لربها وحقت} [الانشقاق: 2 - 5] .

يعني: وسمعت لربها وحق لها أن تسمع. وقال في: حم السجدة: {آذناك ما منا من شهيد} [فصلت: 47] . يعني: أسمعناك ما منا من شهيد.

الوجه الثاني: أذان، يعني: نداء. فذلك قوله في الأعراف: {فأذن مؤذن بينهم} ، يعني: فنادى مناد بين الجنة والنار، {أن لعنة الله على الظالمين} [44] . وقال في يوسف: {ثم أذن مؤذن} ، يعني: نادى مناد، {أيتها العير إنكم لسارقون} [70] . وقال في الحج: {وأذن في الناس بالحج} [27] . يعني: ناد في الناس بالحج.

نأى

على وجهين:

الوجه الأول: نأى، يعني: تباعد. فذلك قوله في بني إسرائيل: {ونأى بجانبه} [83] . يعني: تباعد. وقال في: حم السجدة: {ونأى بجانبه} [فصلت: 51] . يعني: تباعد. وقال في الأنعام: {وينأون عنه} [26] . يعني: يتباعدون عنه.

الوجه الثاني: لا تنيا، يعني: لا تضعفا. فذلك قوله في طه: {ولا تنيا في ذكري} [42] . يعني: لا تضعفا. وقال في القصص: {لتنوء بالعصبة} [76] . يعني: لتضعف العصبة فتعجز عن حمل المال.

الرجم

على خمسة أوجه:

الوجه الأول: الرجم، يعني: القتل. فذلك قوله في يس: {لئن لم تنتهوا لنرجمنكم} [18] . يعني: لنقتلنكم. وفي الدخان: {وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون} [20] . يعني: أن تقتلوني. وقال في هود: {ولولا رهطك لرجمناك} [91] . يعني: لقتلناك.

الوجه الثاني: الرحم، يعني: الشتم. فذلك قوله في سورة مريم: {لئن لم تنته لأرجمنك} [46] . يعني: لأشتمنك.

الوجه الثالث: الرجم، يعني: الرجم بعينه. فذلك قوله في تبارك: {وجعلناها رجوما للشياطين} [الملك: 5] . يعني: الكواكب، يعني: رميا للشياطين يرمون بها.

الوجه الرابع: الرجم، يعني: الرمي بالظن. فذلك قوله في الكهف: {رجما بالغيب} [22] . يعني: رميا بالظن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت