الوجه الخامس: الرجم: اللعنة. فذلك قوله في النحل: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [98] . يعني: الملعون.
الصلاح
على سبعة أوجه:
الوجه الأول: الصلاح، يعني: الإيمان. فذلك قوله في الرعد: {جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم} ، يعني: ومن آمن من آبائهم وأزواجهم، {وذرياتهم} [23] . وقال في النور: {والصالحين من عبادكم} [32] . يعني: المؤمنين من عبادكم. وقال في النمل: {وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين} [19] . يعني: المؤمنين. وقال في يوسف: {وألحقني بالصالحين} [101] . يعني: المؤمنين من آبائه.
الوجه الثاني: الصلاح، يعني: جودة المنزلة. فذلك قوله في يوسف: {وتكونوا من بعده قوما صالحين} [9] . تعني: تصلح منزلتكم عند أبيكم. وقال لإبراهيم في البقرة: {وإنه في الآخرة لمن الصالحين} [130] . يعني: في المنزلة عند الله. مثلها في النحل. وكذلك كل شيء لإبراهيم، في الآخرة لمن الصالحين.
الوجه الثالث: الصلاح، يعني الرفق. فذلك قوله في القصص: {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} [27] . يعني: من الرافقين بك. وقال موسى لهارون في الأعراف: {اخلفني في قومي وأصلح} [142] . يعني: وارفق بهم.
الوجه الرابع: الصلاح، يعني: تسويه الخلق. فذلك قوله في الأعراف: {لئن آتينا صالحا} ، يعني: لئن أعطيتنا الولد سوي الخلق في صورة البشر، {لنكونن من الشاكرين (63) فلما آتاهما صالحا} [189 - 190] . يعني: سوي الخلق.
الوجه الخامس: الصلاح، يعني: الإحسان. فذلك قوله في هود: {إن أريد إلا الإصلاح} ، يعني: الإحسان، {ما استطعت} [88] .
الوجه السادس: الصلاح، يعني: الطاعة. فذلك قوله في البقرة: {إنما نحن مصلحون} [11] . يعني: مطيعين لله في الأرض. وفي الأعراف: {ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها} [56] . يعني: بعد طاعة فيها. وقال: {والذين آمنوا وعملوا الصالحات} [البقرة: 82] . يعني: أطاعوا الله عز وجل فيما أمرهم وفرض عليهم.
الوجه السابع: الصلاح، يعني: في أمر الأمانة. فذلك قوله في الكهف: {وكان أبوهما صالحا} [82] . يعني: ذا أمانة.
ظهر
على ثمانية أوجه:
الوجه الأول: ظهر، يعني: بدا. فذلك قوله في النور: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [31] . يعني: إلا ما بدا منها في الوجه والكفين.
وقال في الروم: {ظهر الفساد في البر والبحر} [41] . يعني: بدا الفساد في البر والبحر. وقال في المؤمن: {إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد} [غافر: 26] . يعني: يبدي في الأرض الفساد. وقال في الروم: {يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا} [7] . يعني: ما بدا من معاشهم وحرفتهم.
الوجه الثاني: أظهر، يعني: أطلع. فذلك قوله في التحريم: {وأظهره الله عليه} [3] . يعني: وأطلعه الله عليه، على السر الذي أفشته. وقال في: قل أوحي: {عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا} [الجن: 26] . يعني: لا يطلع على غيبه أحدا. وقال في الكهف: {إنهم إن يظهروا عليكم} [20] . يقول: إن يطلعوا عليكم.