الوجه الثالث: يظهرون، يعني: يعلون ويرتقون. فذلك قوله في الزخرف: {ومعارج عليها يظهرون} [33] . يعني: يرتقون فيعلون فوق البيوت. وقال في الكهف: {فما اسطاعوا أن يظهروه} [97] . يعني: يعلوه فيرتقوه.
الوجه الرابع: التظاهر: التعاون. فذلك قوله في التحريم: {وإن تظاهرا عليه} [4] . يعني: تعاونا عليه. نظيرها في القصص: {فلن أكون ظهيرا للمجرمين} [17] . يعني: معينا. وكقوله: {والملائكة بعد ذلك ظهير} [التحريم: 4] . يعني: أعوانا للنبي صلى الله عليه وسلم. وقال في بني إسرائيل: {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} [88] . يعني: أعوانا. وقال في الفرقان: {وكان الكافر على ربه ظهيرا} [55] . يعني: معينا. وقال في سبأ: {وما له منهم من ظهير} [22] . يعني: من معين. وقال في الأحزاب: {وأنزل الذين ظاهروهم} [26] . يعني: عاونوهم.
الوجه الخامس: إظهار، يعني: العلو في القهر. فذلك قوله في براءة: {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} [33] . يعني: ليعلو الإسلام على كل دين فيقهره. مثلها في الصف، وفي الفتح. وقال في: حم المؤمن: {يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين} [29] . يعني: عالين على أهل مصر في القهر لهم. وقال في الصف: {فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} [14] . يعني: عالين على غيرهم في القهر لهم.
الوجه السادس: ظاهر، يعني: باطلا. فذلك قوله في الرعد: {أم بظاهر من القول} [33] . أي: باطل من القول، حين زعموا أن لله شريكا. وقال في المجادلة: {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} [2] .
الوجه السابع: إظهار، مثل: ضربه الله. فذلك قوله في هود: {واتخذتموه وراءكم ظهريا} [92] . يقول: جعلتم الله تعالى بظهر فلا تطيعونه وتطيعون غيره. وقال في البقرة: {كتاب الله وراء ظهورهم} [101] . يعني جعلوا كتاب الله عز وجل بظهر فلا يعملون به وعملوا بالسحر.
الوجه الثامن: تظهرون، يعني: نصف النهار فذلك قوله في الروم: {وعشيا وحين تظهرون} [18] . يعني: صلاة الأولى، عند انتصاف النهار.
حتى
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: حتى، يعني: (إلى) . فذلك قوله في الصافات: {وتول عنهم حتى حين} [178] . يعني: إلى حين، يعني: حين آجالهم. وقوله في الذاريات لقوم صالح: {إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين} [43] . يعني: إلى حين آجالهم. وقال في المؤمنين: {في غمرتهم حتى حين} [54] . يعني: إلى آجالهم. وقال في: إنا أنزلناه في ليلة القدر: {سلا هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] . يعني: إلى مطلع الفجر.
الوجه الثاني: حتى، يعني: (فلما) . فذلك قوله في يوسف: {حتى إذا استيئس الرسل} [110] . يعني: فلما استيأس الرسل من إيمان قومهم. وقال في الأنبياء: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج} [96] . يقول: فلما فتحت يأجوج ومأجوج. وقال في المؤمنين: {حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب} [64] . يقول: فلما أخذنا مترفيهم. قال في هود: {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور} [40] . يعني فلما جاء أمرنا.
الوجه الثالث: حتى، تفسيره: قرابة، وهو وقت لشيء يكون. فذلك قوله في براءة: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [29] . يقول: قاتلوهم حتى يعطوا الخراج، هذا وقت لهم. وقال في الحجرات: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله} [9] .