الصفحة 34 من 82

وقال في البقرة: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [193] . يعني: حتى يذهب الشرك. وقال فيها أيضا: {حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب} [214] .

الأنفس

على ستة أوجه:

الوجه الأول: الأنفس: القلوب. فذلك قوله في: والنجم: {وما تهوى الأنفس} [23] . يعني: القلوب. وقال في يوسف: {وما أبرئ نفسي} ، يعني: قلبي، {إن النفس} ، يعني: القلب، {لأمارة} ، للجسد، {بالسوء} [53] . وقال في ق: {ونعلم ما توسوس به نفسه} [16] . يعني: قلبه.

وقال في بني إسرائيل: {ربكم أعلم بما في نفوسكم} [25] . يعني: قلوبكم. ونحوه كثير.

الوجه الثاني: الأنفس، يعني: الإنسان بعينه. فذلك قوله في المائدة: {النفس بالنفس} [45] . يعني: الإنسان بالإنسان. وقال في المائدة: {من قتل نفسا بغير نفس} [32] . يعني: إنسانا بغير إنسان. وقال في النساء: {ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم} ، يقول: أن يقتل الرجل نفسه، {ما فعلوه إلا قليل منهم} [66] .

الوجه الثالث: تقتلون أنفسكم، يقول: يقتل بعضكم بعضا. فذلك قوله في البقرة: {ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم} [85] . يقول: يقتل بعضكم بعضا.

الوجه الرابع: الأنفس، يعني: روح الإنسان، يعني: حياته. فذلك قوله في الأنعام: {والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم} [93] . يعني: أرواحكم، حياة الإنسان حين تقبض روحه. وقال في الزمر: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} [42] . يعني: نفس الإنسان، حياته إذا قبض.

الوجه الخامس: أنفسكم، يعني: أهل دينكم. فذلك قوله في النساء: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} ، إلى قوله: {ولا تقتلوا أنفسكم} [29] . يعني: لا يقتل بعضكم بعضا أهل دينكم. وقال في النور: {فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم} [61] . يعني: فسلموا بعضكم على بعض، على أهل دينكم.

الوجه الخامس: أنفسكم، يعني: جنسكم. فذلك قوله: {لقد جاءكم رسول من أنفسكم} [التوبة: 128] . يعني: منكم، من جنسكم.

آل

على ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: آل، يعني: قومه. فذلك قوله في: اقتربت: {ولقد جاء آل فرعون النذر} [القمر: 41] . يعني: قوم فرعون، وهم القبط. وقال في المؤمن: {أدخلوا آل فرعون} ، يعني: فرعون وقومه القبط، {أشد العذاب} [غافر: 46] . وقال فيها أيضا: {وقال رجل مؤمن من آل فرعون} [28] . يعني: من قوم فرعون.

الوجه الثاني: آل يعني: أهل بيت الرجل. فذلك قوله في اقتربت: {إلا آل لوط} ، يعني: لوطا وابنتيه، {نجيناهم بسحر} [القمر: 34] .

وقال في الحجر: {فلما جاء آل لوط المرسلون} [91] . يعني: أهل لوط وقال فيها أيضا: {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط} ، يعني: لوطا وأهله، ثم استثنى من أهله فقال: {إلا امرأته} [58 - 60] ، كانت من الغابرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت