الوجه الثالث: آل، يعني: ذرية الرجل، وإن سفل. فذلك قوله في آل عمران: {إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم} ، يعني: إسماعيل ويعقوب والأسباط، {وآل عمران} ، يعني: موسى وهارون، اختارهم للرسالة، {على العالمين} ، في زمانهم، فذلك قوله: {ذرية بعضها من بعض} [33 - 34] .
النجم
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: النجم، يعني: الكوكب. فذلك قوله في الطارق: {النجم الثاقب} [3] . يعني: الكوكب المضيء. وقال في النحل: {وعلامات وبالنجم هم يهتدون} [16] . يعني: بالكوكب هم يقتدون. وقال في الصافات: {فنظر نظرة في النجوم} [88] . يعني: في الكواكب.
الوجه الثاني: النجوم، يعني: نجوم القرآن، كان ينزل من القرآن نجوما على النبي عليه السلام، الآية والآيتين، والسورة والسورتين، ونحوه، فذلك قوله: {والنجم إذا هوى} [النجم: 1] . يعني: نجم القرآن، إذ أنزل جبريل على النبي عليه السلام آية وآيتين، وسورة وسورتين، وفوق ذلك. وقال في الواقعة: {فلا أقسم بمواقع النجوم} [75] . يعني: نجوم القرآن إذا نزل به جبريل.
الوجه الثالث: النجم، يعني: النبات الذي لا ساق له. فذلك قوله في الرحمن: {والنجم والشجر يسجدان} [6] . والنجم: كل نبت ليس له ساق، والشجر: كل نبت له ساق.
النشوز
على أربعة أوجه:
الوجه الأول: النشوز، يعني: العصيان من المرأة لزوجها. فذلك قوله في النساء: {واللاتي تخافون نشوزهن} ، يعني: اللاتي تعلمون عصيانهن للزوج، {فعظوهن} [34] إلى آخر الآية.
الوجه الثاني: النشوز، يعني: أن يؤثر الرجل عليها غيرها من النساء. فذلك قوله في سورة النساء: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} ، يعني: علمت من زوجها أنه يؤثر عليها غيرها من النساء، {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا} [128] . بالمال.
الوجه الثالث: النشوز: الارتفاع والقيام. فذلك قوله في: قد سمع: {وإذا قيل انشزوا} [المجادلة: 11] . يعني: ارتفعوا، قوموا من مجالسكم.
الوجه الرابع: النشوز، يعني: الحياة. فذلك قوله في البقرة: {وانظر إلى العظام كيف ننشزها} [259] . يعني: نحييها.
@ [سقط من الأصل الصفحات من 104 - 109]
فرعون حين أدركه الغرق ونزل به الموت وعاينه: {قال آمنت أنه لا إله إلا ألذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين} [يونس: 90] . فلم ينفعه إيمانه عند معاينته ملك الموت عليه السلام، ولو كان آمن قبل أن يدركه الموت لنفعه، وكما آمن أهل الكتاب، قال: {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته} [النساء: 159] . يعني: بعيسى، قبل موته، لا يموت أحدهم حتى يؤمن به، ولا ينفعه إيمانه عند معاينة ملك الموت، عليه السلام، ونزول الموت به، لأنه لا يستطيع أن ينطق به كنطق أهل الدنيا، وذلك قوله في النساء: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات} ، يعني: الشرك، {حتى إذا حضر أحدهم الموت} ، يقول: إذا نزل بأحدهم الموت وعاين حسناته وسيئاته، {قال} ، حين لا يسمع كلامه المخلوقين، {إني تبت الآن} فليس من كافر إلا تائب عند الموت، فلا ينفعه الإيمان ولا يتجاوز عنه، {ولا} يتجاوز عن {الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما} [18] .