النار
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: النار، يعني: النور. فذلك قوله في طه: {إني آنست نارا} [10] . يعني: رأيت نارا. مثلها في النمل، والقصص.
الوجه الثاني: النار: مثل ضربه الله عز وجل لاجتماع اليهود على عداوة النبي صلى الله عليه وسلم. فذلك قوله في المائدة: {كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله} [64] .
يعني: أجمعوا أمرهم على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم فرق الله أمرهم، فأطفأ الله نارهم.
الوجه الثالث: النار التي تحرق. فذلك قوله في البقرة: {فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة} [24] . يعني: نار جهنم. مثلها في التحريم.
وقال في: والسماء ذات البروج: {النار ذات الوقود} [البروج: 5] . يعني: النار التي تحرق.
الأعمى
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: أعمى، يعني: أعمى القلب. فذلك قوله في الحج: {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور} [46] . وقال في البقرة: {صم بكم عمي} [18، 171] . يعني: عمي القلوب فهم لا يبصرون الهدى.
وكقوله في الملائكة: {وما يستوي الأعمى والبصير} [فاطر: 19] . يعني: أعمى القلب، فهو الكافر فلا يبصر الهدى بقلبه. وكقوله في يونس: {ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي} ، يعني: عمي القلوب، {ولو كانوا لا يبصرون} [43] الهدى. وقال في بني إسرائيل: {ومن كان في هذه أعمى} ، يعني: من كان في هذه النعماء التي ذكر الله عز وجل: {ولقد كرمنا بني آدم} إلى آخر الآية [الإسراء: 70] ، أعمى القلب لا يعرف ربه فيوحده، {فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا} [الإسراء: 72] .
الوجه الثاني: أعمى، يعني أعمى البصر. فذلك قوله في عبس وتولى: {أن جاءه الأعمى} [2] . يعني: أعمى البصر. وقال في النور: {ليس على الأعمى حرج} [61] . يعني أعمى البصر. وكذلك في الفتح.
الوجه الثالث: أعمى، يعني: أعمى عن الحجة. فذلك قوله في طه: {ونحشره يوم القيامة أعمى} ، عن الحجة، {قال رب لم حشرتني أعمى} [124 - 125] : عن حجتي.
البصر
على ثلاثة أوجه:
الوجه الأول: البصر: البصر بالقلب. فذلك في يونس: {أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون} [43] . يعني: الهدى بالقلب. وقال في الملائكة: {وما يستوي الأعمى والبصير} [فاطر: 19] . يعني: بصير القلب بالإيمان. وقال في الأعراف: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} [198] . يعني: بالقلب.
الوجه الثاني: البصير، يعني: البصير بالعين. فذلك قوله في: هل أتى على الإنسان حين: {فجعلناه سميعا بصيرا} [الإنسان: 2] . يعني: بالعينين. وقال في يوسف {فارتد بصيرا} [96] . يعني: بصيرا بعينين. وقال في ق: {فبصرك اليوم حديد} [22] . يعني: بصيرا بالعين.
الوجه الثالث: البصير، يعني: البصير بالحجة في الدنيا. فذلك قوله في طه: {وقد كنت بصيرا} [125] . يعني: بالحجة في الدنيا.
السميع
على وجهين: